اقتباس مختار

“رجوت أن تحرر هي من القيود كافة لتسترد رونقها البهيج”

— نجيب محفوظ • من كتاب: الحب فوق هضبة الهرم
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #حياة

“بجانب المكتب يوجد فوتيه أمامه ترابيزة صغيرة يضع عليها لوازم القهوة والشاى، حيث يجلس للقراءة. خلف الفوتيه كشاف ضوئى مثبت فى الحائط، ميزته أن له اضاءة مركزة لا تهدر فى باقى الغرفة. قليلة هى المساحات البينية بين الضوء والظلام. هذا الضوء الاسطوانى المركز الآتى من الخلف يحيط حواف الجسم العليا بهالة ضوئية. أتوقع ماذا كان يشعر صديقى عندما يقرأ ويغمره هذا الضوء، من القدسية والخفة، على هذا الجسم الضعيف أن يواجه مصيره ويتمسك أكثر بأحلامه، شعور بالمسئولية تجاه المستقبل مخلوط بالسعادة، الكتب وحدها هى التى تجمع هذين الشعورين سوية. كل ما يقرأه يصبح حقيقة لحظية، تكفى هذه اللحظات ليحقق الجسم انسجاماً مفقوداً بين مادة الجسم ومادة الفكر. الانسجام ضد شروط الجاذبية، يرتفع الفوتيه بصاحبه إلى مستوى هذا الحضن الملائكى. هنا تدخل السيجارة المشهد، السيجارة أو كأس من البراندى يُشرب مرة واحدة، أو أى حركة مبادرة من الجسم لتعطى رمزاً لهذه السعادة لتجعلها مرئية. ما كان يعجبنى فى صديقى هو نظامه، أو ما يعكسه هذا النظام، تلك الروح القوية التى يتمتع بها، هذا الشعور بالاستغناء، ويمكن تحت أى ظروف أن يصنع لنفسه مكاناً أليفاً ومليئاً بالتفاصيل الإنسانية. كنت ألاحظ احساساً آخر وراء الرغبة فى الإنفصال عن الحياة بهذه الغرفة الكونية، وهو أنه يختبر إرادته فى أن يعيش وحيداً، ماذا سيحدث عندها؟ لو إمتدت هذه الوحدة طوال العمر؟ أغلب الأوقات كان صديقى يبدو صامتاً، يستمع فقط، ويتكلم قليلاً، ربما حتى لا يطغى صوته على صوت العالم الصامت الذى يعيش داخله، تتحرك فيه مفرداته باستجابات أخرى. داخل العالم الصامت عادة ما تتألق الأشياء المرئية، الصوت بعد أن يكتسب شكلاً.”

علاء خالد طرف غائب يمكن أن يبعث فينا الأمل
اقتباس #فلسفة

“في مجتمع تتعايش فيه تيارات شتّى وحيث يمكن لتأثير هذه التيارات أن يُمحى أو يحدّ بشكل متناوب، يبقى في المستطاع الإفلات تقريباً من محاكم «الكيتش». ويمكن للفرد عندئذ أن يحافظ على تميزه، وللفنان أن يخلق أعمالاً فنيّة مدهشة. ولكن في البلدان التي يستأثر فيها حزب سياسي بالسلطة كلها، نجد أنفسنا حالاً في مملكة «الكيتش» الدكتاتورية. إذا كنت أقول ديكتاتورية فإني أقصد بذلك أن كل ما يطعن بـ «الكيتش» ملغىً من الحياة: كل إظهار للفردية، (لأن أي نشاز هو بصفة في وجه الأخوّة الباسمة) وكلّ شك (لأن من يبدأ بالشك في التفاصيل الصغيرة يتوصل في نهاية المطاف لأن يشك في الحياة بحد ذاتها). كذلك السخرية (لأن كل شيء في مملكة «الكيتش» يؤخذ على محمل الجد)، وأيضاً الأم التي هجرت عائلتها، أو الرجل الذي يفضّل الرجال على النساء مهدداً بذلك الشعار المقدس «تناسلو واملاؤا الأرض». انطلاقاً من وجهة النظر هذه، فإن ما يسمى بـ «الغولاغ» يمكن اعتباره ثغرة عفنة يرمي فيها «الكيتش» التوتاليتاري بأوساخه.”

ميلان كونديرا The Unbearable Lightness of Being
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة