اقتباس مختار

“جسدي ليس شيئا، أو موضوعا، بالمعنى المألوف، إنه ليس معروضا ليشاهد وليس أمامي، لأنه ليس بإمكاني أن أضعه أمام نظري، فلكي يكون ذلك في مقدرتي يجب أن أمتلك جسدا آخر لكي أدرك وأرى جسدي، بعبارات أخرى، لكي أدرك جسدي كموضوع أو أراه فإنه يجب علي أن أنسلخ من جسدي لكي أشاهده، وهذا محال، صحيح أنني أستطيع الاستعانة بمرآة لرؤية جسدي، ولكن يظل يوجد فراغ، أو مسافة تفصل بيني وبين جسدي المنعكس بالمرآة، إنني لا أحس أن جسدي يوجد بين الأشياء المنعكسة على المرآة، ولكن أحس أنه قريب مني، أو أنه معي دائما، هذا معنى دوامه واستمراريته ..”

— جمال مفرج • من كتاب: كوجيتو الجسد : دراسات في فلسفة ميرلوبونتي
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #فلسفة

“إن الميّزة الوحيدة اللازمة لكي يصبح الإنسان فيلسوفاً جيداً هي قدرته على الدهشة"إنه الصباح ، الأم ، الأب وتوماس الصغير يتناولون طعام الإفطار في المطبخ . تنهض الأم .. وعندها .. يستفيد الأب من كونها تدير لهما ظهرها ليرتفع في الهواء ، ويطير أمام عيني توماس الجالس مكانه . ما الذي سيقوله توماس ، برأيك ؟ ربما أشار بإصبعه إلى أبيه قائلاً : (أبي يطير)لا شك أن ذلك سيفاجئه قليلاً لكنه لن يثير عنده استغراباً فائق الحد . فالأب يقوم على أية حال، بأعمال غريبة كثيرة ، مما لا يجعل دورة تحليقه في الهواء تغير شيئاً في نظره . فهو يراه كل يوم يحلق ذقنه بآلة غريبة، كما يراه أحياناً يتسلق السطح ليغير إتجاه هوائي التلفزيون ، أو يدخل رأسه في محرك السيارة ، ليخرجه بعد قليل أسود قاتم . الآن نأتي إلى الأم ، لقد سمعت ما قاله توماس فإستدارت بحزم ، فكيف ستكون برأيك ردّة فعلها على منظر الأب محلّقاً في الهواء ؟؟؟ لا شك أنها ستفلت إناء المربّى ، مطلقةً صرخةً قوية وربّما لزم الأمر استدعاء الطبيب بعد أن يعود الوالد إلى كرسيّه لماذا كانت ردّتا فعل الأم وتوماس مختلفين بنظرك ؟ إنها قصة عادة (احفظي هذا جيداً) لقد تعلمت الأم أن الناس لا يستطيعون الطيران ، بينما لم يتعلم توماس ذلك . إنه لا يعرف بعد جيّداً ما هو الممكن عمله في هذا العالم أو لا .. ولكن ماذا بشأن العالم نفسه يا صوفي ؟ هل تجدين أنه كما يجب ؟ انه يحلّق في الفضاء هو أيضاً. المحزن أننا نتعود ونحن نكبر على أشياء كثيرة غير جاذبية الأرض ونخلص لأن نرى كل شيء طبيعياً ويبدو أنه مع العمر لا يظل هناك ما يدهشنا لكننا نفقد بذلك شيئاً أساسياً هو ما يحاول الفلاسفة إيقاظه بداخلنا #عالم_صوفي #جوستاين_غاردر”

اقتباس #أدب

“وعدتك أن لا أحبك .... ثم أمام القرار الكبير ... جبنت .. وعدتك أن لا أعود .. وعدت ... وعدتك أن لا أموت إشتياقا ... ومت .. وعدت مرارا .. وقررت أن أستقيل ... مرارا .. ولا أذكر أني إستقلت .. وعدت بأشياء أكبر مني ... فماذا غدا ستقول الجرائد عني .. أكيد .. ستكتب أني جننت .. أكيد ... ستكتب أني إنتحرت ... وعدتك أن لا أكون ضعيفا .. وكنت ... وعدتك أن لا أقول بعينيك شعرا .. وقلت .. وعدت ... بأن لا ... وأن لا .. وأن لا ... وحين إكتشفت غبائي ... ضحكت ... وعدتك أن لا أبالي ... بشعرك حين يمر أمامي ... وحين تدفق كالليل فوق الرصيف ... صرخت .. وعدتك أن أتجاهل عينيك ... مهما دعاني الحنين .. وحين رأيتهما تمطران نجوما ... شهقت .. وعدتك أن لا أوجه .. أية رسالة حب إليك .. ولكنني رغم أنفي ... كتبت ... وعدتك أن لا أكون بأي مكان ... تكونين فيه .. وحين عرفت بأنك مدعوة للعشاء .. ذهبت .. وعدتك أن لا أحبك ... كيف ؟... وأين ؟ ... وفي أي يوم وعدت ؟؟؟... لقد كنت أكذب .. من شدة الصدق ... والحمدلله أني كذبت ... وعدت بكل برود .. وكل غباء ... بإحراق كل الجسور ورائي ... وقررت بالسر .. قتل جميع النساء ... وأعلنت حربي عليك ... وحين رأيت يديك المسالمتين ... إختجلت ... وعدت ... بأن لا ... وأن لا ... وكانت جميع وعودي ... دخانا وبعثرته في الهواء ... وعدتك أن لا أتلفن ليلا ... وأن لا أفكر فيك إذا تمرضين ... وأن لا أخاف عليك .... وأن لا أقدم وردا .. وأن لا أبوس يديك .. وتلفنت ليلا على الرغم مني ... وأرسلت وردا على الرغم مني ... وبستك من بين عينيك ... حتى شبعت ... وعدت .. بأن لا ... وأن لا .. وحين إكتشفت غبائي ... ضحكت ... وعدت بذبحك خمسين مرة .... وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي .. تأكدت بأني الذي ... قد ذبحت ... فلا تأخذيني على محمل الجد ... مهما غضبت ... ومهما إنفعلت ... ومهما إشتعلت ... ومهما إنطفأت .. لقد كنت أكذب .. من شدة الصدق .. والحمد لله أني كذبت ... وعدتك أن أحسم الأمر فورا .. وحين رأيت الدموع .. تهرهر من مقلتيك ... إرتبكت .. وحين رأيت الحقائب في الأرض ... أدركت أنك لا تقتلين ... بهذه السهوله .. فأنت البلاد ... وأنت القبيله .. وأنت القصيدة قبل التكون .. أنت الطفوله ... وعدت بإلغاء عينيك ... من دفتر ذكرياتي .. ولم أكن أعلم .. أني ألغي حياتي .. ولم أكن أعلم أنك ... رغم الخلاف الصغير أنا .. وأنني أنت ... وعدتك أن لا أحبك ... ياللحماقة .. ماذا بنفسي فعلت .. لقد كنت أكذب من شدة الصدق ... والحمدلله أني كذبت .. وعدتك أن لا أكون هنا ... بعد خمس دقائق .. ولكن إلى أين أذهب ؟؟ .. إن الشوارع مغسولة بالمطر ... إلى أين أدخل ؟؟.. إن مقاهي المدينة ... مسكونة بالضجر .. إلى أين أبحر وحدي ؟؟... وأنت البحار ... وأنت القلوع .. وأنت السفر ... فهل من الممكن أن أظل ... لعشر دقائق أخرى ... لحين إنقطاع المطر ... أكيد بأني سأرحل ... بعد رحيل الغيوم .. وبعد هدوء الرياح ... وإلا فسأنزل ضيفا عليك ... إلى أن يجيء الصباح ... وعدتك أن لا أحبك ... مثل المجانين ... فى ... المرة الثانية وأن لا أهاجم مثل العصافير ... أشجار تفاحك العالية .. وأن لا أمشط شعرك .. حين تنامين ... ياقطتي الغالية ... وعدتك أن لا أضيع ... بقية عقلي .. إذا ماسقطت على جسدي ... نجمة حافية ... وعدت بكبح جماح جنوني ... ويسعدني أنني لا أزال .. شديد التطرف حين أحب .. تماما كما كنت .. في السنة الماضية .. وعدتك أن لا أخبئ ... وجهي بغابات شعرك ... طيلة عام .. وأن لا أصيد المحار ... على رماد عينيك ... طيلة عام ... فكيف أقول كلاما سخيفا ... كهذا الكلام ... وعيناك داري ... ودار سلام .. وكيف سمحت لنفسي ... بجرح شعور الرخام ... وبيني وبينك ... خبز ... وملح .. وشدو حمام .. .. وأنت البداية في كل شيء ... ومسك الختام ... وعدتك أن لا أعود ... وعدت ... وأن لا أموت إشتياقا .... ومت... وعدت بأشياء أكبر مني ... فماذا بنفسي فعلت ... لقد كنت أكذب ... من شدة الصدق .. والحمد لله ... أنني كذبت ... .......................... نزار قباني”

جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة