اقتباس مختار

“ذلك أن طريق الحب واحد, أيا كان المحبوب الذي يقف على أي جانبي الطريق. كل ما في الأمر أن على السالك أن لا ينهي رحلته عند المحطات التي تستهويه فيركن إليها. بل عليه ان يتجاوزها جميعا ما دام الطريق أمامه ممتداً ومفتوحاً, وعليه أن يعلم ان محبوبه أمامه .. ولسوف يشعر كلما أوغل في الطريق وتجاوز محطة إلى أخرى فأخرى, بجاذب يشده إلى المضي قدما. ولسوف تتلظى بين جوانبه نيران الحنين إلى المعين, حيث المحبوب الأول .. إلى الغاية القدسية الكامنة في نهاية شارع الحب .. وعندئذ لا بد من أن يغذّ السير, طال الطريق به أو قصر, متجاوزاً المحطات والسواقي, مشدوداً إلى النهاية .. وما النهاية التي سيلقي عندها عصا التسيار إلا الوصول إلى المحبوب الحقيقي الذي هو معين كل جمال تتعشقه العين ومصدر كل إحسان يغمر النفس .”

— محمد سعيد رمضان البوطي • من كتاب: شخصيات استوقفتني
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #حب

“(...) عندما قالوا لي أنك أصبحت من سكان السماء، لم أكن أعلم ما علي فعله.. ركضت حتى ما عدت أشعر بقدماي، حتى شعرت بقلبي يكاد يقفز خارج قفصه، حتى أنفاسي تتصارع للوصول إلى نهاية الطريق.. ركضت مسرعا" إلى حيث كنا نلتقي، باكيا" على طول الدرب، آمل"ا أن أجدك و تخبريني ماذا أفعل في خضم هذا الضياع و الخراب.. حبي لك كان إلهيا"، راقدا" في قلبي، ثابتا"، لم يتزحزح يوما" و لن.. بل سيبقى و لن يتغير..(...) ما أكتبه و ما أقوله، و كل أنواع التعاويذ التي اخترعها أسلافنا بإسم التواصل و اللغة، لا قيمة له بعد الآن.. فلا وجه للمقارنة، بين ما أشعر به كعاشق لعينيك البنيتين تحت أقدام الشمس، كقفص فارغ كان يلتهمه الصقيع و يعشش داخله قبل دخولك، و بين ما أكتبه أو أحكيه.. لن تسعفني اللغة بعد الآن..(...) ركضت و ركضت و ركضت، حتى وصلت إلى المقعد الذي جمعنا يوميا"، أمامنا البحر و حولنا الورود تتأملك، و تلة خضراء تحمي ظهرنا.. لم أجدك.. (يحرق ديبك..).. بت وحيدا" جالسا" على مقعد خشبي، و أصبحت على يقين أن كلامهم صحيح..(...) اطمئني.. استريحي.. فبعد أن استحضرت طيفك أمامي، اختفت العاصفة، عمت الطمأنينة في صميم الروح، و عدت سيرا" بطيئا" (مش فاهم شي)، شارد الذهن إلى البيت..(...) لا فرق.. سأحبك كيفما كنت.. نقطة بيضاء على ورقة الكربون الكبرى، نسمة تصارع خدي تارة و تغفو على كتفي طورا"، فكرة في بالي، حبرا" أسودا" قاتما" بين أسطري، حتى إن كنت مجرد جسد فارغ مرمي في بطن الأرض المظلم..(...) سأبقيك على قيد الحياة.. لن أفلت أية ذكرى جمعتنا.. سأحاول المضي في حياتي، مخبئا" إسمك بين شفتاي حتى لا يباغتني العطش على غفلة، سأجرب أن أحتفظ بيديك في جيوب معطفي كي لا أشعر بالوحدة شتاء".. ستكونين على قيد الحياة، و وجودك سيتحقق من خلالي.. (...)أحبك..”

اقتباس #فلسفة

“يسيطر علينا أيضا تصور أن ثمة ارتباطا (يكاد يكون عضويا أيضا) بين الحس الخلقي و الحس الجمالي. و مرة أخرى، فإن هذا التصور المنطقي المجرد أبعد ما يكون عن الحقيقة المتعينة. انظر مثلا إلى أعمال الشاعر الأمريكي روبرت فروست، هنا نجد قصائد رائعة الجمال ترتبط فيها فكرة النظام بالمعنى الجمالي بفكرة النظام بالمعنى الأخلاقي، لكن يُقال إن حياة هذا الشاعر الشخصية تتسم بكثير من القسوة و الوحشية تجاة أقرب أقاربه. و يمكن أن يكتب الأديب عملا فنيا في غاية الرقي الفني لكنه يدعو إلى الانحطاط. إن الحق و الجمال أمران مختلف، و هو أمر لا شك محزن، و لكن هذه هي سنة الله، و لن تجد لسنة الله تبديلا. و علينا أن نتأمل بشيء من التفلسف حينما نعرف أن ضباط فرق الصاعقة النازية كانوا يستمعون إلى موسيقى فانجر الراقية و يناقشون الأعمال المعمارية الضخمة التي يشيدها النظام النازي و هم يشمون رائحة لحم ضحايا المحرقة النازية التي تشوي ضحاياهم. و انظر إلى القاهرة ذاتها تجد أن بعض أجمل المباني شيدها الأنجليز، هؤلاء الذين جيشوا الجيوش و أرسلوا بها إلى بلادنا لتنهبها و لتحولها إلى مصر لفائض القيمة الذي يصب في خزائن الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس و لا دماء الضحايا. إن القيم الجمالية لا علاقة لها بالقيم الأخلاقية، و من الممكن لكاتب عظيم مثل دوستويفسكي أن يكتب أدبا رائعا من الناحية الأسلوبية لكنه عنصري من الناحية الفكرية و العقائدية.”

جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة