اقتباس مختار

“لو سمح ببيع اللحم البشري عند الجزارين، لارتفعت قيمة الإنسان مرة أخرى.. عندئذ سيكون سعرك يا صديقي آلاف الجنيهات.”

— أحمد خالد توفيق • من كتاب: قصاصات قابلة للحرق
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #أدب-عربي

“الهدوء عندنا فى ارض السحلبية الزرقاء ، اعياء ثقيل . الأشياء لا تتصالح فى الهدوء . الأشياء تنكص عن تدبير قواعد للقوى، فى الهدوء . الهدوء مضلل ؛ وثبة إلى الغرق. لكن علينا تبجيل الهلع ، الذى لا ينبت بسماد آخر غير سماد الهدوء . السهم ، إذ أطلقه للقنص، ادلله بلسان صامت : ينبغى ان يكون قلبى هادئا حين أكلم السهم ؛ ان تكون يدي هادئه ؛ ان تكون عيناي هادئتين البرهة هادئة فى يقين الطريدة هى المقتل . الهدوء علم اختزال الزمن كله ، الذى ببدء أو من غير بدء ، إلى صوت مختزل فى سهو الحركة عن دورها . الهدوء عناد، وتهويل بالعناد. * نظرتك إلى نظرة المستوحش الانيس. اتريد ابلاغي انك مستوحش يؤنس واننى مستوحش يوحش؟ ثمت شىء ضائع هنا . هل صاحبت كلبا ؟ هل اقتنيت كلبا ، أيها الغريب ؟ هل قتلت كلبا ؟ الكلب هرطوقي . الكلب خطأ مقصود . عندنا كلاب كثيرة فى ارض السحلبية الزرقاء . * اأنا اخون ذاكرتي ، أم تتصنع ذاكرتي اننى اخونها؟ كل ما اعرف أنها لا تملكني ولا املكها، فلا اشغلن نفسي ، اذا، بأن يخونني ما لا يملكني، وان اخون ما لا أملك. * لا غناء . لا قصص . لا رقص . لم نفكر بفكرتنا الا كهبة. دعوا التسلية تحضر طوعا ، فيما بعد . سيكون الأمر الهاما بحضور الغريب . احضروا غرباء معصوبي الاعين، تدهشونهم حين يفتحونها عليكم . نادوهم بلسان خيالكم. ابتكروهم . ذكروهم بأسمائهم أن نسوا أسمائهم. * لا حيرة . لا أمر محير . النظرة الأخيرة نظرة مشوشة ، لذلك هي أخيرة . * ااخلع عني معطفي كى تراني اكثر ، أيها الغريب ؟ عيناي مجهدتان كعينيك تبعثران ذاكرتي ، كأنك مرتاب فى أنني أعرف بعض الخفي الذى فيك. جميلة انا ، دون معطف ، أيها الغريب . جميلة بذاكرة أو من دونها . انت تلمسني أيها الغريب . لكنك تمضى أبعد مني إذ تنظر إلي. انا معبر بصرك . * ماذا ترى مني بنظرتك هذه ، أيها الغريب ؟ قوض نظرتك. اكسرها، واجمعني . *”

اقتباس #حياة

“القرية لم تعد قرية بالضبط، صارت أشبه بضواحي القاهرة؛ بيوت وعمارات "شعبية"، محلات وأكشاك ومقاهٍ، البيوت من الطوب الأحمر، تغطي أسطحها أطباق الاستقبال، الإنترنت في كل بيت تقريبا، والهواتف الذكية في يد الجميع، الأطفال يلهون بالتابلت طوال الوقت.. وما زال الفقر مقيما كذلك، فالهواتف الذكية والإنترنت لم يعودا من علامات الثراء الآن إن لم تكن تعرف بعد. سيارات "التوكتوك" صارت تملأ القرية، تتناثر في شوارعها كما تتناثر البثور وحبوب الشباب على الوجه في الصيف. لكن ما زالت هناك بقايا من ملامح القرية القديمة؛ الحقول على أطراف القرية، مواكب الماشية العائدة من الحقل عند الغروب. ثمة ترعة قذرة لم تُردم بعد، لكن الهواء ما زال يحتوي على أكسجين أكثر من عوادم السيارات، يملأ الصدر فينعش الحواس. روائح الحقول تأتي من مكان ما ممزوجة بروائح روث الماشية التي - صدقني - ليست بهذه البشاعة.. قارنها برائحة روث السيارات في المدينة، وقل إنك تفضل هذه الأخيرة.. قل إنك لا تخشى سرطان الرئة، لكنك تشمئز من روث الماشية.”

اقتباس #فكر
فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #فكر

“هذا الرجل (السادات) قد اخترناه جميعً ا زعيمً ا لهذا البلد، واختيار زعيم فيه تجسيد للشعب الذي اختاره، وبالتالي فإن كل ما يُقال عن هذا الزعيم يعتبر في حقيقته نيلً ا من الشعب الذي اختاره. قائل هذه الكلمات أستاذ كبير في القانون، في اجتماع للمجلس الأعلى للصحافة خصص لمناقشة كتاب هيكل، ونشرته جريدة «الأهرام» في ٢٩ أبريل ١٩٨٣م، والأساس الذي يُبنى عليه تفكير أستاذ القانون هو أن الحاكم تجسيد لبلده، ما دامت قد اختارته بإرادتها، ومن ثم فإن أي هجوم من هيكل أو غيره على السادات هو هجوم على مصر كلها. هذا النوع من التفكير بلغ، في السنوات الأخيرة، من الانتشار حدًّ ا يُحتِّم علينا أن نتوقف طويلً ا عنده، فما من أحدٍ منا إلا وتعرض مرارً ا لتلك التجربة المثيرة والمستفزة، تجربة المناقشة مع شخص يؤكد أن أي نقد للحاكم، هو انتقاص من قدر بلاده، وأن الوطنية الحقة تحتم على المرء ألا يسيء إلى الحكام. ولا شك أن عبارة أستاذ القانون، السابقة، هي تعبيرٌ نموذجي عن وجهة النظر هذه: (أ)فهو يستخدم لفظ «الزعيم» مرتَين، وهي نفس الكلمة التي كان يطلقها النازيون على هتلر (الفوهرر)، والفاشيون على موسوليني (الدوتشي). وليس هذا استخدامً ا اعتباطيًّ ا؛ إذ كان يمكنه أن يقول: الحاكم، أو رئيس الدولة، ولكن إصراره على لفظ «الزعيم» هو جزء لا يتجزأ من العقلية التي توحد على نحوٍ مطلق بين شخص الحاكم وبلده. (ب)وهو يرى هذا الزعيم «تجسيدً ا» للشعب، ولم يقل «رمزً ا»؛ لأن الرمز لا يتعين أن يكون مشابهً ا لما يرمز إليه (اللون الأخضر رمز لإمكان مرور السيارات مثلً ا) بل تفصل بينهما مسافةٌ ما، أما التجسيد فهو اندماجٌ كامل، بل إن الزعيم يصبح في هذه الحالة «خلاصة» شعبه وأنقى تعبير عنه، وهذا يفترض، بطبيعة الحال، أن الشعب كتلةٌ متجانسة لا تمايز فيها، ولا اختلاف ولا تباين في الرأي أو الاتجاه، حتى يستطيع شخصٌ واحد أن يكون تجسيدً ا له، ومن هنا فمن المؤكد أن الإنكليز، مثلً ا لا بد أن يسخروا ممن يرى في «تاتشر» تجسيدً ا لهم، إذ إنها حتى لو كانت تُجسِّد المحافظين، فماذا تقول عن العمال والأحرار؟ وفضلً ا عن ذلك فإن الزعيم الذي يجسِّد شعبه هو، بحكم تعريفه، غير قابل للتغيير، وإلا فكيف نتصوَّر أن يتخلَّص شعب ممن يُجسِّده؟ (جـ)وأخيرً ا، فإن أستاذ القانون الكبير يتحدَّث أربع مرات، في أقل من ثلاثة أسطر، عن «اختيار» الشعب للزعيم، وهكذا فإنه، بكل وقار القانون وهيبة الأستاذية، يعلن ثقته المطلقة وتصديقه الكامل لاستفتاءات ٩٩٫٩٪، ويرى فيها أساسً ا يسمح للمرء بأن يقول باطمئنانٍ تام وبضميرٍ مستريح: «هذا الرجل قد اخترناه جميعً ا.» هذه الكوارث أو الفواجع الفكرية تتجمع كلها في أقل من ثلاثة أسطر، وتعبر بوضوحٍ صارخ عن تدني مستوى الوعي السياسي والاجتماعي، عند من يُفتَرض فيهم أن يكونوا معلمين ومرشدين لغيرهم في هذا الميدان، وهي في واقع الأمر أبلغ دليل على نوع العقول التي توحِّد بين الحاكم وبلده، وترفض أي نقد للحاكم، بحجة أن هذا النقد إهانة لوطنه ونيل منه.”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة