اقتباس مختار

“إن عدم المبالاة يكون في بعض الاحيان وفي بعض الأمور هو ما كل تكلفنا به الطاقة البشرية من المبالاة”

— مصطفى صادق الرافعي • من كتاب: رسائل الأحزان
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #أدب-عربي

“مهتما منذ كنت صغيرا كمبحث شخصي، مادته هي أنا، لأني لا أستطيع بفعل الحدود الذاتية في الدخول لأعماق الآخر إلا كمنتج له، أما كيف يتصور والخ، لا يمكن. والتجريد وفنونه هي عمليات لا تنقل، مثل مشاعر ذاتية، لذلك موضوعي كان رأسي ودوما التجريدي موضوعه هو ذاته لأنه هو ما يستطيع التجريب عليه والشعور بعملية التجربة وإنتاجها بشكل أكبر. أتساءل لم تأتي الصور في مخيلتي بلا عناء وبلا جهد؟ لم المجازات تكثر بشكل مفرط طوال الوقت؟ حتى قبل الكتابة وانا طفل، لم يكن يؤول ذلك إلا بشكل مرضي أو بشكل خرافي. لم أكن أستسيغ كلمة موهبة لأنها كلمة حدية، تغلق السؤال مثل كلمات كثيرة دلالاتها مرمية خارج العالم. ولم أكن أبحث لدفع المرضية ولكن لأني كنت أريد أن أفهم هذه العوالم التي تمشي معي مرارا وكثيرا وطوال الوقت، ما مثيرها؟ ما مصيرها؟ ما مكونها؟ متى قيامة المتخيل؟ من ربها؟ فقرأت كثيرا عن ذلك، وكنت أتأمل في الشخصيات المطروحة كأنبياء، والنصوص كذلك، المقارنة أو الدفع أو الحدية مع الشعراء والمجانين. في القرآن كونه أقرب النصوص المطروحة واقعيا. و لم يكن هذا فقط بل تعدى الأمر إلى البحث في سيكولوجية الله من خلال النصوص المطروحة له. كنت أجد تشابها غريبا بين كل هذه الشخصيات في التخييل وحريته مع درجات في التعطيل بعد مدد زمنية معينة. ولا أريد أن أناقش كل شخصية على حدة كما أراها لكن كنت أريد لم أحمل هذا؟ وبدون الدخول في اللاهوت سأتحدث عن نظرية صارت الاقرب لي في الرؤية الى الان وهي نظرية "شين سي" الصينية وهي تتلخص في أن الخيال الخلاق المعبر عنه في شكل مادي لغوي فني.. الخ أو غير شكل مادي هي حرية الحركة للصور الخارجية فتتكون تطاحنات. ويؤسس في علم النفس النفسي أن الخيال عملية نفسية من خلال الحركات الواعية للصور الخارجية تستخدم لإنشاء صور جديدة. ولكن الخيال لا يعني التفكير بل جزء منه تأمل في الخارج وجزء منه وثوب على الصور الحاضرة مكانيا إلى ما هو غائب الخيال الفلسفي مثلا أن كان تجريديا يختلف عن الخيال الفني أن الأخير البصري فيه أضخم. ولا أعرف أين قرات مصطلح" الصور الداخلية" وهو مصطلح أن كل ما يتدفق في ذهننا يتكون بصورة لامرئية خارجنا ولكن ليس خارج العين لكن في العين نفسها. اي ان الصور الداخلية تلك تسبق رؤيتنا للمرأى. وهذا ما يذكرني بمرة كنت أجلس مع صديق وقلت له كيف ترى نفسك وانت تهوى من أعالي؟ نظر لي وقال لي "لا اريد أن أرى" بينما أنا كنت أشعر لا أرى فقط بتموجات الهواء وانا أهوى، وبغض النظر عن المثال الذي طرحته له لأنه فيه ديستوبيا. ما أقصده هو القدرة على جلب أي صورة أريد أمامي أشكلها خارج حيز المكان الذي أنا فيه وخارج حتى حيز المكان كله. على المستوى اللغوي الأمر أصعب لان اللغة مادة مخالفة للسائد الدائم وهو الصورة، لذلك الأمر يعتمد على تعاشق اللغة مع الصور الداخلية، الخيال. أتأمل كثيرا في كيفية كتابتي، كيف أستوحي، كيف أستحضر الكلمات التي تصل إلى مسمياتي؟ فاللغة مستويات متنقلة وتنشط تحريكات التسمية في الشاعر لانه خالق مجازات كثيرة. لا أريد منذ كنت طفلا الوصول إلى يقين ولا أبحث عنه، بل فقط أريد معلوم ولو باهتا في كل حيز معرفي قيل عن قبليته، فالخيال الإبداعي أو الفني ليس وليد فرادة وهذه نقطة أخرى، ولا يتعلق الأمر بجبرية الإرادة هنا، بل بأن كل ما رأيت وخبرت.. الخ، هو خارجي، وهو مكوني وهو منتجي، فلا حاجة لفرادة أناوية، لأن الصدفة ساعدت بجزء كبير، ومصطلح الصدفة سأحاول تفكيكه في نص قادم. في كل هذا أجد مترادفات كثيرة لأفكار مختلفة، وأعمال إبداعية سواء فنية فلسفية، وربما هذا يرجع إلى تحصيل نسبية مقاربة من الصور مع الاختلاف البيولوجي. إن فهم العالم بشكل كامل وبصورة واحدة، شكل يخرب الذات جماليا وشكل ينهي الأفق. ولهذا ينحت الفلاسفة الشعراء الادباء الخ من جسد الغامض هذا، وكل منهم بأداته، وأقول رؤية العالم بشكل واحد وصورة واحدة لأنه إن كنت تعرف كل شيء موجود على منضدتك وأنت معزول معها أو أنك عزلتها فسينتهي التوق أو الحلمنة، وسيظهر الملل. لأن الحياة لا تكون إلا في حيز الشعر. لا يمكن إهمال في هذا كله البعد البيولوجي الذي بدأت أقرأ فيه منذ مدة لكنه لا يرد أيضا بشكل صارم.”

اقتباس #روايات

“أعتقد بنسبية المفاهيم جميعها، وأن المطلقات نسبية حتى بين الأشخاص باعتبار الشساعة النفسية، فمثلا مطلق ابن عربي غير مطلق ابن تيمية، مهما دل الاسم على شكل اجتماعي معروف ومحدد. المفاهيم المعينة تصور في الحيز الاجتماعي فقط، لذلك الشعر حتى والنرجسية كذلك. لدي أفرق النرجسية عن العمق الفلسفي بمعنى عندما أتحدث وأقول أنا الوجود فهذه ليست نرجسية لأن النرجسية أمر يتعلق بالأنا في العلائقية مع الآخر، يعني نرسيس كان يحتاج لعاكس مثل المرآة، هو يحتاجها، لذلك النعت بالنرجسية وهذا تم نعتي به كثيرا بالنسبة لي غير منطقي، وله أسباب عدم العوز للآخر شخصيا للمدح أو الذم. وحاجته للنعت والتصنيف لعدم ارادته في الفهم بسبب نَظَم عقله. هذا الفراغ في الفيسبوك مرآة نرسيسية لكن إن كنت نرجسيا فأين ذهبت كل الوصوف بالبشاعة الشخصية ليست فقط الكلية؟ النص يُرَى بنازع القارىء المكبوت أو المتوق. سيكولوجية القارىء وثقافته محكومة بالمجتمع الثابت والمكونات له، أنا أبِطن قنابل ضد ما يعتقده كأكثرية لأن هناك أنواع قراء كثر. ألاحظ محاولات كثيرة من الشعراء أو المبدعين لمدح القراء في حين ينعتون الأنظمة والثقافة والخ لكنه لا يحضر "القراء" في حديثه حفاظا على أناه وعلى جمهوره. الحفاظ على التوازن النفسي والإنساني مفهوم كما أسلفت نسبي، المعيارية بالنسبة لي في تكسير المرايا وحرق هذا البياض. أبحث عن أي مرايا لأكسرها إن أبدتني جميلا. لأن رؤية الذات جميلة تعني نهاية الحركة الجمالية فيها. بالنسبة للكتابة بغزارة أجد ذلك منطقيا جدا في حالتي، وهذه الغزارة ليست كافية لما أدركت ولهذه الكسارات القوية في باطني. هذا له علاقة برؤية العالم، والاستيحاء اللاإرادي، لأني أجد في النقطة وحيا لكون ومنذ طفولتي وأنا هكذا وربما ما أحدث الانفجار هو المشاعر الكثيرة والمتشابكة تجاه كل شيء والخلخلة لكل معطى بالنسبة للغالبية ثابت. التعليق على لغتي بالإعجاب أو النفور لا يتدخل في عمليتي الابداعية، ليس هذا تحقيرا بأي شكل، لكني أكتب ذاتي وذاتي لا يتدخل فيها شيء سوى الوحي المتناثر، لن أخفي شيئا كتبته لكي لا أمدح ولكي لا أذم. وجدت عند أهل الابداع أشكال معيارية تاريخية وثقافية ليس الجميع، منها الاستغراب من الكم بدون قراءة حتى ولصغر السن البيولوجي، المنطقي أن لا تكون المعايير هي هي في مستوى الابداع، ليست فوقية لكن عمقا، لكني ألاحظ الأمر يتناول بأناوية فقط. البيولوجيا لا تحكم الوعي ولا أريد ذكر أمثله قصدا لكي يتم القراءة الباطنية باستفاضة كبيرة فالذات عند إيجادها مثالا تعطل قدر كبير من التفكر. أنا أكتب ولا أرى التفاعلات، الأسماء، إن كان التفاعل كبيرا أو صغيرا كما أسلفت لا يهمني في عمليتي الابداعية. هناك أناس دعمتني وأنا أقدرهم جدا وكانوا غالبيتهم ممن لم يكتبون لكنهم قارئون بنهم أما رجال الثقافة غالبيتهم لم يدعموا بشيء ولا أقصد الدعم النشر أو خلافه بل عدم النبذ حتى والاستهجان. لا أصنف الجمهور بحسب مستواه الفكري، الكلمة لها حقول دلالية في الجميع مهما كانت غير مفهومه، لكن الأمر في النور التي تُلقيه الوسائط الإعلامية على النصوص والشعراء، الجمهور لعبة الكثير المعارف، البلد، الثقافة، الاحزاب، الخ. الكثرة المُعجبة لا تعني الجودة وخَلق الكثرة تلك مشكوك فيها، لأن العالم الثقافي أو غيره مثله مثل العوالم الأخرى، تتحكم فيه معايير خارج النص وخارج الصدق. الكتابة على الفيسبوك هي هي الكتابة على الورق، بشكل غالب، هناك فروق، مَن يريد أن يَتم الاعجاب به، ولديه مؤسسة مفاهيمية أناوية صائتة سيكتب ما يناسب المعايير المجتمعية الجمالية وهي عادية جدا، ومَن عُمقه يغلب أناه سيكتب ما يريد، لن يُفرِق السكين بين قطعة حلوى وقطعة لحم إن كان ينشد إرادته.”

جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة