اقتباس مختار

“عندما أذهب لِشراءِ كتابٍ ما , وما أن أطأ أرض المَكتبة , أُصِبح أكثر البشرِ طمعاً وجشعاً , وبدلاً من أن أشتري الكتاب المَعنِي , تبقى نظراتِي متجولةً تتعلق بِكلِ إسمِ كتاب أو كاتبٍ أو غِلافْ , وأتمنى لو أخذهم جميعاً , لكِني في نهايةَ الأمر أخضعُ للأمر الواقع ولِضِيقِ ذاتِ اليد وفقط أخذ ماجِئتُ لِأجلِه وأمضي تاركةً روحي ورائي تتصفح ماتبقى هناك من كتب .”

— ساميه جلابي
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #أدب-عربي

“ولم تكد العربة تصل إلى بابها حتى أمر "شوشة" ابنه بالوقوف في الخارج. ووقف "سيد أمام الباب، وهو يهز رأسه أسفا أهكذا قد حرم عليه الدخول إلى الجنة .. ولما؟ .. من أجل جوافاية لا هنا ولا هناك؟ لا . لا . يجب أن يعطيه أبوه فرصة أخرى. هذا ظلم وعندما انتهى أبوه من تفريغ القرب في الداخل وخرج يدفع العربة من الباب الكبير .. رفع إليه "سيد" رأسه متسائلا: - لماذا لم تدعني أدخل معك؟ - لأنك لا تؤتمن على الدخول. - كيف؟ - ألا تدري كيف ؟! -لا ... - لأنك سرقت الجوافة من الشجرة، وأول رأسمال السقا .. هي الأمانة. - ولكن ما فعلته ليست سرقة. - ما هي السرقة إذا؟ -هي أن تأخذ ما للمحتاج لغير المحتاج - ما شاء الله .. من قال لك هذا؟ -شيء بالعقل. -السرقة هي أن تأخذ ما ليس لك. - من قال هذا؟ -ربنا. -لا أظن ربنا يقول هذا! -استغفر -أستغفر الله العظيم.. ولكني مع ذلك أصر على أنه لا يقول هذا. - ماذا يقول إذا؟ - أعتقد أن أخذ ما للغير إذا كنا في حاجة إليه أكثر منه لا يعتبر سرقة .. إنها مساعدة لله في توزيع نعمه .. وإقرار عدالته .. فنحن في الواقع لا نأخذ ما للغير، ولكننا نأخذ ما لله الفائض عن حاجة الغير، إنها معاونة لله لا أكثر ولا أقل .. أفيغضب ذلك الله؟ - الله ليس في حاجة إلى معاونة أحد .. وهو أدرى بتوزيع ماله على عبيده، ونحن أعجز من أن نحكم على حاجات سوانا .. إن فينا من الأنانية ما يعمينا إلا عن حاجتنا .. فما من بشر يحس بحاجة غيره .. وما من بشر يحس بالفائض عن حاجته .. فهو أبدا في حاجة، وغيره في غير حاجة. - على أية حال لا أظن أهل السراية في حاجة ماسة إلى الجوافاية التي كنت سآكلها. - ولا أنت أيضا في حاجة ماسة إليها، ولكن المسألة أن الله وهبها لهم ولم يهبها لك .. ولكل ما وهبه الله .. وواجبنا في هذه الحياة هو أن نخلص في عملنا، ونتقبل بعين قريرة نتيجة هذا العمل. - وهذا ما كنت أنويه فعلا، لقد أخلصت في الصعود على الشجرة، وأؤكد لك أنه لم يكن بالعمل الهين، بل كان يحتاج إلى جهد كبير، وكنت أنوي قبول الجوافاية .. نتيجة هذا العمل .. بعين قريرة، ولكن لم يحدث قسمة. ولم يستطع الأب العبوس أن يمنع ضحكته وقال لابنه: - نتيجة هذا العمل .. كان يجب أن تكون دق عنقك فهذا ليس عملك الطبيعي، بل هو عمل شرشر خرجت به عن جادة الصواب.”

يوسف السباعي السقا مات
اقتباس #ثقافة

“كيف يمكننا وصف الأشخاص الثنائيي الثقافة؟ يتمتع هؤلاء الأشخاص بالصفات التالية: أولً ا: يشاركون بدرجات مختلفة في حياة ثقافتين أو أكثر؛ على سبيل المثال: يشارك الكوريون في الولايات المتحدة في حياة مجتمعهم الكوري في أمريكا، بالإضافة إلى مشاركتهم في حياة المجتمع الأمريكي الأكبر. ثانيً ا: يكيِّفون، على الأقل جزئيًّ ا، مواقفَهم وسلوكياتهم وقِيَمَهم ولغاتهم مع ثقافاتهم؛ ومن ثَمَّ، يكيِّف الكوريون في الولايات المتحدة لغتَهم وسلوكَهم على أساس ما إذا كانوا يتعامَلون مع كوريين آخَرين أم مع أعضاء من المجتمع الأمريكي الأكبر. ثالثً ا: يخلطون ويمزجون معً ا جوانب من الثقافات التي يشاركون فيها. تنبع جوانب معينة (مثل المعتقدات والقِيَم والمواقف والسلوكيات وغيرها) من إحدى الثقافتين اللتين يعرفهما المرء؛ ومن ثَمَّ نجد تعبيرات مثل: «هذا جانبي الكوري» أو «هذا جانبي الأمريكي»، بينما تعبِّر جوانب أخرى عن مزيج من الثقافتين. يوجد مثال على هذا الأمر يتمثَّل في تعبيرات الوجه ولغة الجسد، اللتين عادةً ما تكونان نتيجةَ امتزاجِ ثقافتين في تكوين فريد. وعليه، فإن الأشخاص الثنائيي الثقافة يتكيَّفون مع مواقف أو سياقات معينة (فهذا أحد عناصر التكيُّف والديناميكية في ثنائيتهم الثقافية)، بينما يمزجون أيضً ا بعضَ سمات ثقافتَيْهم (لا يمكن أن يتكيَّف هذا الجزء بالسهولة نفسها).”

François Grosjean Bilingual: Life and Reality
اقتباس #ثقافة

“على سبيل المثال: يشعر عادةً الشبابُ الوافدون من شمال أفريقيا الموجودون في فرنسا، بأنهم منبوذون من كلٍّ من دولةِ آبائهم والدولةِ التي وُلِدوا فيها (فرنسا)؛ فعندما يعودون إلى الجزائر أو تونس أو المغرب، يُعامَلون على أنهم أجانب لديهم أفكارٌ متطرفة وأخلاقٌ غربية، ومع ذلك يُعامَلون في فرنسا على أنهم أجانب من العرب وعادةً ما يتعرَّضون للاضطهاد؛ فتتعرَّض أوراقُ إثبات هويتهم للفحص باستمرارٍ، وعادةً ما تُسِيء الشرطة معاملتهم، ويُهدَّدون أحيانً ا بالترحيل. عندما يُواجَه الأشخاص الثنائيو الثقافة بمثل هذه الرؤى المتعارضة أحيانً ا، يتحتم عليهم الوصول إلى قرارٍ بشأن هويتهم الثقافية؛ فيضعون في اعتبارهم الثقافاتِ التي ينتمون إليها ونظرتَها إليهم، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل: تاريخهم الشخصي، واحتياجات هويتهم، ومعرفتهم باللغات والثقافات ذات الصلة، والدولة التي يعيشون فيها، والمجموعات التي ينتمون إليها. وتكون النتيجة، بعد عملية طويلة وأحيانً ا شاقة، الارتباط فقط بالثقافة «أ»، أو بالثقافة «ب»، أو لا بالثقافة «أ» ولا بالثقافة «ب»، أو مع الثقافتين «أ» و«ب» معً ا.8 عادةً ما تكون الحلول الثلاثة الأولى غير مُرْضِية على المدى الطويل، حتى إنْ كانت تمثِّل حلولً ا مؤقتة؛ فهي لا تعكس فعليًّ ا شخصيةَ الثنائي الثقافة التي تنبع من ثقافتين، وربما تكون لها نتائج سلبية فيما بعدُ؛ فالذين يختارون الارتباط بثقافة واحدة فقط (سواء أكان بحريَّة أم يُجبَرون عليه)، يبتعدون فعليًّ ا عن إحدى ثقافتَيْهم، وربما يشعرون فيما بعدُ بعدم الرضا عن هذا القرار. أما الذين يرفضون كلتا الثقافتين، فإنهم عادةً ما يشعرون بأنهم مهمَّشون أو متردِّدون بشأن حياتهم. ومن ثَمَّ ظهرت المصطلحات والتعبيرات الكثيرة التي تصف المهاجرين وغيرهم من الأشخاص الثنائيي الثقافة، مثل: «أشخاص مُنتزَعين من جذورهم»، و«لا جذور لهم»، و«هُجُن»، و«لا ينتمون إلى هنا ولا إلى هناك»، و«أشخاص على الحدود».”

François Grosjean Bilingual: Life and Reality
اقتباس #فكر
فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #فكر

“أما الطريق الآخر، فهو الطريق العكسي، أعني طريق الإذعان لمطالب أمريكا، وتقديم الخدمات والتسهيلات لها، وتحقيق مصالحها في المنطقة إلى الحد الذي يأمل أصحاب هذا الطريق أن يؤدي إلى تخفيف انحيازها لإسرائيل، ما دام هناك أصدقاءُ جدد يؤدُّون وظيفة إسرائيل التقليدية، وهي حماية المصالح الأمريكية، هذا الطريق إذن لا يكمن في تهديد مصالح أمريكا، بل في التنافس مع إسرائيل على حماية هذه المصالح، ونظرً ا إلى أن الطريق السابق طويلٌ وشاق، ويفترض شروطً ا يحتاج تحققها إلى ثورةٍ كاملة، لو حدثت لما عدنا نحتاج إلى هذا التحييد، فإن نوع التحييد الذي يمكن تنفيذه عمليًّ ا، في ظروف العالم العربي الراهنة، هو النوع الثاني؛ أعني التحييد الاستسلامي، ولهذا التحييد دائمً ا ثمنٌ فادح، فما الذي يدفع أمريكا إلى الامتناع عن مساندة إسرائيل أو التخفيف من انحيازها لها؟ إن إسرائيل حليفٌ قوي، يحقق لها مصالحَ ضخمة: ردع قُوَى التحرر في العالم العربي، ضمان تدفق النفط للغرب، صدُّ «الخطر الشيوعي»، وعلى ذلك فالمطلوب منا أن نقوم نحن بأداء هذه الخدمات كلها لأمريكا، حتى تدرك أن مصالحها لا تتحقق على يد إسرائيل وحدها، لا سيما وأن لدينا مزايا خاصة، هي اتساع الرقعة جغرافيًّ ا، واستراتيجية الموقع، والموارد البشرية والمادية الكبيرة. هذه هي النظرية التي تبنَّتها المدرسة الساداتية، عمليًّ ا، وكانت أولى خطواتها هي طرد الخبراء السوفييت إرضاءً لأمريكا، وتلتها خطواتٌ أخرى: منح القواعد أو التسهيلات العسكرية، المشاركة في بعض الحروب الصغيرة لصالح الغرب (زائير والصومال وتشاد وأفغانستان وغيرها)، تغيير اتجاه الاقتصاد بحيث يصبح رهينة للبنوك الأمريكية والدولية، وتأكيد دور القطاع الخاص مع الإقلال من أهمية القطاع العام … الخ. وهكذا يؤدي الجري وراء سراب «التحييد»، إلى أن يصبح العرب أشبه «بالزوجة الثانية» للزوج الغني والقوي: أمريكا، وككل زوجةٍ ثانية، يتعيَّن على العرب أن يتفنَّنوا في إرضاء أمريكا وإغرائها بالتنازلات حتى تنصرف عن الزوجة الأولى (إسرائيل)، ومع كل ذلك فإن إسرائيل القوية، التي يتسم نظامها بالثبات، ولا يتصف بتقلبات الأنظمة العربية ومزاجيتها، والتي تشارك أمريكا «ديمقراطيتها» واعتمادها على مؤسساتٍ ثابتة، لا على أهواءٍ شخصية؛ إسرائيل هذه هي التي تكسب «الزوج» في النهاية، بعد أن تكون الزوجة الثانية قد أعطت أعزَّ ما تملك! هذه هي النتيجة التي توصل إليها سياسة «التحييد» عمليًّ ا، وقد اختبرت هذه السياسة، كما قلت، في حرب أكتوبر، فكانت النتيجة مزيدً ا من التدخُّل الأمريكي لصالح إسرائيل، مما جعل السادات نفسه يقول: أوقفت القتال؛ لأنني لا أستطيع أن أحارب أمريكا! ولكن المأساة هي أن نفس اللحظة التي بلغ فيها تدخل أمريكا لصالح إسرائيل ذروته، كانت هي اللحظة التي بلغ فيها هيام أصحاب سياسة «التحييد» بأمريكا أعلى قممه. ومنذ أن بذلت أمريكا أكبر جهد تملكه من أجل تزويد إسرائيل بأضخم كمية من الأسلحة لكي تقتل بها أبناءنا وتحتل أراضينا، أصبحت هي الصديق، ثم الحليف والوليف!”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #فلسفة

“وبسبب هذا الترادف أو التوحد أو الترابط أو التلازم بين الرؤية المعرفية العلمانية والرؤية المعرفية الإمبريالية، فإننا نشير إليهما باعتبارهما الرؤية المعرفية العلمانية الإمبريالية. ولعل الاختلاف بين العلمانية والإمبريالية هو اختلاف في مجال التطبيق وليس في الرؤية ذاتها، فالرؤية المعرفية العلمانية الإمبريالية تعبر عن نفسها من خلال عمليتين تاريخيتين متزامنتين متعاقبتين متشابهتين، وهما عمليتان متكاملتان لا يمكن أن نراهما كسبب ونتيجة )إلا لفترة مبدئية وجيزة فالأسباب نتائج والنتائج أسباب. هاتان الظاهرتان هما الدولة القومية المطلقة والتشكيل الاستعماري الإمبريالي الغربي. فقد تبدت الرؤية المعرفية الإمبريالية على هيئة الدولة المطلقة في الداخل الأوربي وعلى هيئة التشكيل الاستعماري الغربي في الخارج العالمي. وبرغم اختلاف المجال والآليات، ظلت الأهداف النهائية واحدة - ترشيد البشر وتسخيرهم وفرض الواحدية المادية على العالم وتحويله إلى مادة متجانسة متوسلة.”

عبد الوهاب المسيري الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة