اقتباس مختار

“إِلَى الله أَشْكُو أَنَّنِي كُلَّ لَيْلَةٍ *** إِذَا نِمْتُ لَمْ أَعْدَمْ طَوَارِقَ أَوْهَامِي فَإِنْ كَانَ شَرّاً فَهُوَ لَا بُدَّ وَاقِعٌ *** وَإِنْ كَانَ خَيْراً فَهُوَ أَضْغَاثُ أَحْلَامِ”

— أبو العلاء المعري
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #تاريخ

“يجدر بنا الآن أن نميّز تمييزً ا صارمً ا بين الفلسفة وبين قراءات التراث. وفي الحقيقة، كلّ من يحصر التفكير في مشاريع قراءة التراث هو يهوّن على نفسه كثيرً ا، مهمّة التفلسف. كلّ العلاقات مع الماضي متهافتة، طالما هي لا تقدم على إعادة اختراع دلالة هذا الماضي بالنسبة إلينا، نحن سكّان المستقبل، انطلاقً ا من أفق الحاضر. ولقد صُرفت مجهودات مريرة للسيطرة على دلالة التراث بالنسبة إلى جيل الاستقلال، وكأنّه بعد معركة التحرر من استعمار الحاضر، انخرط المثقفون في التحرر من استعمار الماضي. لكنّ الماضي لا يجب أن يكون خصمً ا لأحد. بل هو جملة من مصادر أنفسنا القديمة علينا الاحتراس في التزوّد الروحي أو اللغوي أو الميتافيزيقي منها. كانت مشاريع الوقت الضائع: ففي غياب مغامرات كونية للعقل، وهي تتمّ دومً ا في الحاضر، تنخرط الثقافات في معارك ذاكرة وعمليات تأبين واسعة لجثة الماضي في وعيها العميق، ولكن من دون أيّ قدرة حقيقية على الحداد. على كل حال، كانت بعض قراءات التراث ضربً ا من تملّق الذات في وقت عصيب حيث لم يكن المثقف قادرً ا على التفلسف بالمعنى الدقيق للمفهوم، أي إقامة الأسئلة الكونية حول كينونته في العالم. كان تحويل التفكير الفلسفي إلى قراءات تراث خطأ تاريخيًّ ا جسيمً ا، أوهمنا بأنّه يمكننا أن نتفلسف بشكل محلّي. والحال أنّ الفلسفة كونية أو لا تكون.”

اقتباس #علم

“• شيء، أشياء: ما هي الأشياء؟ الشيء هو مسمى لمصطلح ميتافيزيقي يدل على وجود كيان (مادي او غير مادي) في الوعي البشري، ولذلك فإن الأشياء عموما تنقسم إلى قسمين: أشياء موجودة بشكل مادي (فيزيائي)، صغيرة أو كبيرة، ذرة أو مجرة، ويمكن اختبار وجودها، والتأكد من حقيقة وجودها، وحسابها وقياسها ووضع قوانين فيزيائية تتعلق بها، وأشياء غير موجودة بشكل مادي، بل هي مجرد مصطلحات ومفاهيم أرضية (نشأت في الأرض فقط) وتطورت في الوعي البشري، مثل الكينونة والروح والزمن والنشوة والألم والحزن والحسد وغيرها. وكذلك، فإن الأشياء الموجودة، تكون دائما في واحدة من حالتين، إما ساكنة، وإما متحركة، فإذا كانت متحركة، فتذهب في كل إتجاه، إلى الأمام أو الخلف، إلى أعلى أو إلى الأسفل، أو إلى اتجاه عشوائي غير محدد، بسبب ضغط أو قوة دافعة معينة، وبسبب كتلتها وطاقتها. ولكن الأشياء غير الموجودة، أي غير المادي، والتي نطلق عليها أحيانا اسم "ميتافيزيقية"، فلا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ولا بواسطة أي وسيلة أخرى مهما كانت دقيقة، وقد نشعر بها ونطلق عليها أسماء، مثل النشوة، لكنها ليست شيء مادي، وكذلك لا يمكنها أن تكتسب خصائص الأشياء الموجودة فيزيائيا بشكل تلقائي، وكل ما يُقال عنها، في التراكم المعرفي البشري، يخضع دائما أن يظل في قائمة الافتراضات والتخيلات والنظريات غير المثبتة، حيث لا يمكن فحصها مخبريا. الأشياء غير الموجودة ماديا، مثل الأسماء والمعلومات أو المصطلحات والمفاهيم والخيالات والأساطير التي لم يثبت وجودها مخبريا، هي أشياء تخضع لتفسير الفلاسفة وأصحاب الرأي والعلماء المختصين، كل حسب مجاله، ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق، أن هذا التفسير صحيح، بل مجرد فكرة أو افتراض، لمحاولة وصف تلك الأشياء غير الموجودة ماديا، وأي خداع يمارسه فيلسوف أو عالم لدمج شيء ميتافيزيقي مع شيء فيزيائي وإيهام الناس أن هذا الأخير هو شيء فيزيائي صحيح، هو تضليل للعقل البشري والإنسانية جمعاء، حتى لو حصل ذلك العالم على جائزة ما، ومثال على ذلك حين نتحدث عن مكنونات النفس البشرية، ودمج الأحلام والانفعالات الشخصية والاضطرابات السلوكية وما يجري فعلا من عمليات كيميائية في العقل وعمليات كهربائية في الجسم، وخلط الناتج للحديث عن امراض نفسية تحتاج إلى علاج، فإن هذا تضليل وخداع لا يجوز في الأخلاق والقيم الإنسانية العليا، وتشارك هيئات صحة عالمية في مثل هذا التضليل بترخيص أدوية تدّعي أنها تعالج امراض نفسية لم يثبت وجودها فيزيائيا وعلميا، وهنا يجب التفريق بين الأدوية المهدئة، والأدوية التي تدّعي أنها تعالج مرضا نفسيا مع أن النفس كلها، ليست شيء مادي.”

جلال الخوالدة سلسلة فنون المعلومات
اقتباس #فكر

“ولذلك فإنّ عقوبة الإعدام متى صدرت ضدّ معارضين لسلطة الدولة باسم جريمة “سياسية” هي أكثر الجرائم لؤما ميتافيزيقيا: نعني استعمال العدالة بوصفها مؤسسة قتل. إذ ما معنى “المعارضة” ؟ - نحن لا نملك إلى حدّ الآن أيّ مفهوم مناسب ومتفق عليه حول معنى معارضة الدولة؟ وهذا النقص يؤجّل الدرس الديمقراطي إلى أمد غير معلوم. في الحقيقة ليس هناك “جريمة” سياسية يمكن لمعارض ما أن يقترفها إلاّ تجوّزا أو توسّعا في المعنى. فكل موقف معارض هو نوع مختلف (وليس مخالفا) من الحرية. ولذلك لم يفهم حكّامنا، أبدا، منذ الجاهلية، معنى المعارضة إلاّ عرضا. لقد ظلّ الخارج عن الحاكم عندنا مجرما نسقيا، لا يمكن أن نقيم معه أيّ ضرب من التفاوض الإيجابي حول الحرية. ولذلك تأخّر درس الديمقراطية لدينا بشكل لم يعد يمكن احتماله. إنّه لا يمكن الاطمئنان الأخلاقي لأيّ دولة تطبّق عقوبة الإعدام: فهي تفهم السيادة بوصفها بالأساس مؤسسة قساوة محضة، مسلطة على رقاب السكان داخل إقليمها منظورا إليه كغرفة تعذيب أبيض، يمكن أن يتلوّن إلى الأسود في أي لحظة استثنائية، أي لحظة الاتهام “السياسي”. من أجل ذلك لا يجوز أبدا تبرير الموت بواسطة الديمقراطية. ليس هناك موت ديمقراطي أو قتل ديمقراطي أو إعدام ديمقراطي. بل ما نحتاج هو التدرّب على إعادة بناء المعارضة السياسية ديمقراطيًّ ا: كل معارضة، أكانت قائمة على وهم ديني أو على مطلب اجتماعي أو على رأي فكري أو على حرية شخصية أو على ضمير أخلاقي أو حتى على اعتراض بيئي،.. هي ضرب من التحدّي السياسي لا يحق لأيّ جهة مصادرته، أي معاملته باعتباره جريمة تستحق الإعدام. فإنّ الدولة هي المسؤولة أوّلا وأخيرا ليس فقط عن مناخ العنف، بل بخاصة عن سياسة الموت في بلد ما: فكل من يموت أو يُقتل هو ميت أو مقتول تحت مسؤولية الدولة، سواء بشكل مباشر (من خلال التشريعات القائمة) أو بشكل غير مباشر (من خلال وتيرة العنف المسموح بها).”

جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة