اقتباس مختار

“إذا لم تستطع أن تموت كما تريد فعليك أن ترمي نفسك في حفرة العدم”

— أيمن العتوم • من كتاب: ذائقة الموت
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #فكر

“وإنما اقتبستها لكي أشرك معي القارئ في محاولةٍ طويلة لاستخلاص المعاني البشعة التي تنطوي عليها هذه السطور. أول هذه المعاني هو البساطة العجيبة التي اتُّخذ بها قرارٌ خطير كهذا ونفذ على الفور: عبد الناصر يطلب إلى السادات أن يجيء معه بالمصحف أثناء مروره عليه ليصحبه إلى المطار، السادات لا يعرف السبب، ولكن المفاجأة تنتظره، يقسم اليمين، وبذلك يتحدد من سيكون رئيس جمهورية مصر القادم، هيكل نفسه لم يكن يعرف، ولكن يتضح أن السبب هو تقرير عن مؤامرةٍ محتملة في المغرب لاغتيال عبد الناصر، مؤامرة لم ينظر إليها عبد الناصر بجدِّية، ولكن لا بأس من الاحتياط! هكذا، بلا استشارة حتى من أقرب المقربين، يحدد الحاكم من سيخلفه في حكم بلاده في مرحلةٍ من أحرج المراحل التي مرت بها طوال تاريخها الحديث، ويقرر بذلك مصير أمته من بعده! لست أدري ماذا يكون شعور القارئ حين يقرأ هذه السطور، ولكنني أقول عن نفسي إنني شعرت بالإهانة حين وجدت مستقبلي ومستقبل أبنائي وبلدي، يحدد بمثل هذا الاستخفاف، دون أن تكون لي، كمواطن، كلمة ولا رأي، ودون أن يصل صوتي عن طريق القنوات التي صاغتها تجاربُ طويلةٌ للشعوب، والتي تتيح للناس في المجتمعات التي تحترم مواطنيها أن يختاروا من سيتحمل مسئولياتهم في مستقبل الأيام. ولكن لدى هيكل، بالطبع، إجابةٌ جاهزة، إنه يقول للقارئ: لم يكن هناك عندئذٍ ما يدعو إلى الانزعاج، ولا حتى إلى الاهتمام، فقد كانت المسألة مؤقتة، لن تطول أكثر من أسبوع، وكانت مجرد احتياط من أن تقع مؤامرة الاغتيال في المغرب، وكل ما في الأمر هو أن السادات قد خدمه الحظ، طوال السنوات التالية؛ لأن عبد الناصر وضعه على كرسي الخلافة ونسي أن يبعده عنه — وهو معذور في هذا النسيان، فقد كانت الأحداث جسامً ا، ولم يكن لديه من الوقت ما يسمح له بأن يتذكر هذا الموضوع التافه، موضوع تعيين السادات خليفة له في حكم مصر! مرةً أخرى، لست أدري، ماذا يكون شعور القارئ وهو يستمع إلى حجة هيكل هذه، ولكنني أقول عن نفسي إنني شعرت بإهانةٍ أخرى، إهانة لعقلي وتفكيري وآدميتي يوجهها إليَّ واحد من أولئك الذين عاشوا طويلً ا في جو الاستخفاف بعقول الناس والاستهانة بهم. فحسَب أقوال هيكل نفسه، وقع اختيار عبد الناصر على السادات لتسيير شئون الدولة مرتَين، لا مرةً واحدة، الأولى عند إصابته بنوبةٍ قلبية، والثانية عندما قرأ تقارير الأمن عن المؤامرة المغربية الأمريكية المحتملة، وهذا معناه أن الاختيار لم يكن عشوائيًّ ا على الإطلاق، بل كان متعمدً ا مقصودً ا، ولا شك أن الإصابة بنوبةٍ قلبية هي إنذارٌ كافٍ لأي إنسان، أي أن احتمالات النهاية لا بد أن تكون قد طافت، ولو من بعيد، بذهن عبد الناصر؛ وعلى ذلك فحين يختار خلفً ا له، فإنه يعلم أن هذا يمكن أن يكون اختيارً ا لمستقبل بلاده، وحتى لو كانت مؤامرة المغرب مجرد إشاعة، فإنها تستدعي اختيار أصلح العناصر للخلافة، على سبيل الاحتياط أيضً ا. ولكن الكارثة الكبرى في الموضوع كله تكمن في نقطتَين: الأولى هي قول عبد الناصر: «إن الآخرين جميعً ا واتتهم الفرصة ليكونوا نوابً ا لرئيس الجمهورية إلا أنور، ولعله دوره الآن.» إذن كان حكم مصر «بالدور»! مجموعة الضباط الذين شكلوا مجلس قيادة الثورة، يتناوبون على المنصب الخطير واحدً ا بعد الآخر، وفي النهاية، وفي لحظة مرض القلب والتهديد بالاغتيال، بقي واحد منهم، فلا بد إذن أن يأخذ نصيبه، ونصيبه هو أن يكون خليفة لحاكم مصر. إنني لا أشك لحظةً واحدة في ذكاء هيكل الذي كان بالفعل غير عادي، ولكن الأمر الذي يذهلني بحق هو: كيف فات على هيكل، بكل ذكائه، المغزى الواضح والصارخ لهذا الكلام؟ كيف يعجز هيكل الموهوب عن أن يُدرك أنه، بكلامه هذا، يسيء إلى عبد الناصر أبلغ إساءة، ويهين مصر كلها إذ يصوِّرها على أنها «عزبة» لا بد أن يتناوب على امتلاكها مجموعة الضباط هؤلاء «بالدور»؟ فكر جيدًّ ا أيها القارئ في المقياس الذي يتم على أساسه الاختيار: ليس الكفاءة، التي لم يثبت السادات خلال حكم عبد الناصر — حسب كلام هيكل — شيئً ا منها، وليس الوطنية، فقد كان عبد الناصر وهيكل يعلمان أنه كان في وقتٍ ما عميلً ا مزدوجً ا، وليس وجود برنامج لإنقاذ الوطن لديه، فقد كان بشهادة هيكل عاكفً ا على حياته الخاصة، عزوفً ا عن القراءة والاطلاع وتثقيف نفسه، وإنما المقياس هو أنه الوحيد الذي لم ينل بعدُ نصيبه من الفطيرة؛ هو أن «عليه الدور»!”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #روايات

“أعتقد بنسبية المفاهيم جميعها، وأن المطلقات نسبية حتى بين الأشخاص باعتبار الشساعة النفسية، فمثلا مطلق ابن عربي غير مطلق ابن تيمية، مهما دل الاسم على شكل اجتماعي معروف ومحدد. المفاهيم المعينة تصور في الحيز الاجتماعي فقط، لذلك الشعر حتى والنرجسية كذلك. لدي أفرق النرجسية عن العمق الفلسفي بمعنى عندما أتحدث وأقول أنا الوجود فهذه ليست نرجسية لأن النرجسية أمر يتعلق بالأنا في العلائقية مع الآخر، يعني نرسيس كان يحتاج لعاكس مثل المرآة، هو يحتاجها، لذلك النعت بالنرجسية وهذا تم نعتي به كثيرا بالنسبة لي غير منطقي، وله أسباب عدم العوز للآخر شخصيا للمدح أو الذم. وحاجته للنعت والتصنيف لعدم ارادته في الفهم بسبب نَظَم عقله. هذا الفراغ في الفيسبوك مرآة نرسيسية لكن إن كنت نرجسيا فأين ذهبت كل الوصوف بالبشاعة الشخصية ليست فقط الكلية؟ النص يُرَى بنازع القارىء المكبوت أو المتوق. سيكولوجية القارىء وثقافته محكومة بالمجتمع الثابت والمكونات له، أنا أبِطن قنابل ضد ما يعتقده كأكثرية لأن هناك أنواع قراء كثر. ألاحظ محاولات كثيرة من الشعراء أو المبدعين لمدح القراء في حين ينعتون الأنظمة والثقافة والخ لكنه لا يحضر "القراء" في حديثه حفاظا على أناه وعلى جمهوره. الحفاظ على التوازن النفسي والإنساني مفهوم كما أسلفت نسبي، المعيارية بالنسبة لي في تكسير المرايا وحرق هذا البياض. أبحث عن أي مرايا لأكسرها إن أبدتني جميلا. لأن رؤية الذات جميلة تعني نهاية الحركة الجمالية فيها. بالنسبة للكتابة بغزارة أجد ذلك منطقيا جدا في حالتي، وهذه الغزارة ليست كافية لما أدركت ولهذه الكسارات القوية في باطني. هذا له علاقة برؤية العالم، والاستيحاء اللاإرادي، لأني أجد في النقطة وحيا لكون ومنذ طفولتي وأنا هكذا وربما ما أحدث الانفجار هو المشاعر الكثيرة والمتشابكة تجاه كل شيء والخلخلة لكل معطى بالنسبة للغالبية ثابت. التعليق على لغتي بالإعجاب أو النفور لا يتدخل في عمليتي الابداعية، ليس هذا تحقيرا بأي شكل، لكني أكتب ذاتي وذاتي لا يتدخل فيها شيء سوى الوحي المتناثر، لن أخفي شيئا كتبته لكي لا أمدح ولكي لا أذم. وجدت عند أهل الابداع أشكال معيارية تاريخية وثقافية ليس الجميع، منها الاستغراب من الكم بدون قراءة حتى ولصغر السن البيولوجي، المنطقي أن لا تكون المعايير هي هي في مستوى الابداع، ليست فوقية لكن عمقا، لكني ألاحظ الأمر يتناول بأناوية فقط. البيولوجيا لا تحكم الوعي ولا أريد ذكر أمثله قصدا لكي يتم القراءة الباطنية باستفاضة كبيرة فالذات عند إيجادها مثالا تعطل قدر كبير من التفكر. أنا أكتب ولا أرى التفاعلات، الأسماء، إن كان التفاعل كبيرا أو صغيرا كما أسلفت لا يهمني في عمليتي الابداعية. هناك أناس دعمتني وأنا أقدرهم جدا وكانوا غالبيتهم ممن لم يكتبون لكنهم قارئون بنهم أما رجال الثقافة غالبيتهم لم يدعموا بشيء ولا أقصد الدعم النشر أو خلافه بل عدم النبذ حتى والاستهجان. لا أصنف الجمهور بحسب مستواه الفكري، الكلمة لها حقول دلالية في الجميع مهما كانت غير مفهومه، لكن الأمر في النور التي تُلقيه الوسائط الإعلامية على النصوص والشعراء، الجمهور لعبة الكثير المعارف، البلد، الثقافة، الاحزاب، الخ. الكثرة المُعجبة لا تعني الجودة وخَلق الكثرة تلك مشكوك فيها، لأن العالم الثقافي أو غيره مثله مثل العوالم الأخرى، تتحكم فيه معايير خارج النص وخارج الصدق. الكتابة على الفيسبوك هي هي الكتابة على الورق، بشكل غالب، هناك فروق، مَن يريد أن يَتم الاعجاب به، ولديه مؤسسة مفاهيمية أناوية صائتة سيكتب ما يناسب المعايير المجتمعية الجمالية وهي عادية جدا، ومَن عُمقه يغلب أناه سيكتب ما يريد، لن يُفرِق السكين بين قطعة حلوى وقطعة لحم إن كان ينشد إرادته.”

اقتباس #كتب

“الإقتباس الثاني من كتاب كهفي صديقي للكاتب علي الطاهر من صفحة رقم 147 حتى صفحة رقم 149 عدونا هو الذي أشاع الجريمة وحرض على الثورات وأقام الحروب وأفسد الحكام وهو الذي أوقعنا في الأمراض والأوبئة وسرق خيراتنا واحتل أرضنا وعقولنا وأظهر كل شيء سليم على الفطرة بأنه رجعي متخلف وأظهر المتمدين العصري الذي يقطف أزهار الحديقة النسائية ويذوقها وهي محرمة عليه بأنه شخص رائع مثقف، هو ذلك الشخص الذي يزج لنا في التلفاز العاهرات والراقصات والبرامج الجنسية وأفلام الشهوة والرقص وأفكار السرقة والاغتصاب. هو الذي دمر بلداننا بخططه وإشاعته للفساد والإفساد. هو ذلك الشخص الذي يغويك في بيتك لكي تفعل الخبائث وهو الشيطان عندما لا يكون للشيطان وجود، الشيطان هو من يتربص بك وهو الذي يسيطر على الميديا العالمية والأفلام والأغاني والرقص والعري، والفاسد هو من يغير العقائد ويجعل الحياة على شفا حفرة من النار. يقول هؤلاء الفاسدوون في بروتوكولاتهم الصهيونية ما يلي: حكمنا سيبدأ في اللحظة ذاتها حين يصرخ الناس الذين مزقتهم ً الخلافات وتعذبوا تحت إفلاس حكامهم (وهذا ما سيكون مدبرا على ً أيدينا) فيصرخون هاتفين: “اخلعوهم، وأعطونا حاكما عالميً ً ا واحدا يستطيع أن يوحدنا، ويمحق كل أسباب الخلاف، وهي الحدود والقوميات ً والأديان والديون الدولية ونحوها. حاكما يستطيع أن يمنحنا السلام والراحة اللذين لا يمكن أن يوجدا في ظل حكومة رؤسائنا وملوكنا وممثلينا” ولكنكم تعلمون علماً دقيقاً وفياً أنه، لكي يصرخ الجمهور بمثل هذا الرجاء، لابد أن يستمر في كل البلاد اضطراب العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات، فتستمر العداوات والحروب، والكراهية، والموت استشهاداً أيضاً، هذا مع الجوع والفقر، ومع تفشي الأمراض وكل ذلك سيمتد إلى حد أن لا يرى الأمميون (غير اليهود) أي مخرج لهم من متاعبهم غير أن يلجئوا إلى الاحتماء بأموالنا وسلطتنا الكاملة. ولكننا إذا أعطينا الأمة وقتاً تأخذ فيه نفسها فإن رجوع مثل هذه الفرصة سيكون من العسير. وحينما يعاني العالم كله القلق فلن يدل هذا إلا على أنه قد كان من الضروري لنا أن نقلقه هكذا، كي نعظم صلابته العظيمة الفائقة. وحينما تبدأ المؤامرات خلاله فإن بدؤها يعني أن واحداً من أشد وكلائنا إخلاصاً يقوم على رأس هذه المؤامرة. وليس إلا طبيعياً أننا كنا الشعب الوحيد الذي يوجه المشروعات الماسونية. ونحن الشعب الوحيد الذي يعرف كيف يوجهها. ونحن نعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأمميين (غير اليهود) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية ولا يستطيعون ولو رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون. وهم بعامة لا يفكرون إلا في المنافع الوقتية العاجية، ويكتفون بتحقيق غرضهم، حين يرضي غرورهم، ولا يفطنون إلى أن الفكرة الأصلية لم تكن فكرتهم بل كنا نحن أنفسنا الذين أوحينا إليهم بها. لا يوجد عقل واحد بين الأمميين يستطيع أن يلاحظ أنه في كل حالة وراء كلمة “التقدم” يختفي ضلال وزيغ عن الحق، ما عدا الحالات التي تشير فيها هذه الكلمة إلى كشوف مادية أو علمية. إذ ليس هناك إلا تعليم حق واحد، ولا مجال فيه من أجل “التقدم” ان التقدم كفكرة زائفة يعمل على تغطية الحق، حتى لا يعرف الحق أحد ً غيرنا نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه ليكون قواما على الحق. وحين نستحوذ على السلطة سيناقش خطباؤنا المشكلات الكبرى التي كانت تحير الإنسانية، لكي ينطوي النوع البشري في النهاية تحت حكمنا المبارك ومن الذي سيرتاب حينئذ في أننا الذين كنا نثير هذه المشكلات وفق خطة سياسية لم يفهمها إنسان طوال قرون كثيرة”

على الطاهر كهفي صديقي
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة