“فسارق الزهر مذموم ومحتقرٌ وسارق الحقل يدعى الباسل الخطرُ!”
استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.
“ليس بإمكان رجل أن يهوى امرأة قد تولِّد لديه نحوها شعور بالإستصغار. ليس بإمكانه أن يحبها اذا ما كان عقله يخجل منها.”
“وصلتْ إلي القرية، لتزورَ المقابر، وتضع ورودً ا حمراءَ على قبره رمزاً لانتصارها عليه، ومن يراها يظنها رسالةَ حبٍّ إلي الزوج الراحل، تعبث في خصلات شعرها التي تتسربُ من خلف طرحتها السوداء في دلالٍ يليقُ بفتاة مراهقةٍ لا بامرأةٍ تخطتْ الخمسين من عمرها، لم يقهرها الزمانُ ولا العمر، وربما لن يقدرَ عليها أحدٌ، إنها فايزة الراوي السيدة!”
“يبدو أن في الدماغ منطقة خاصة تماماً ويمكن تسميتها بـ«الذاكرة الشعرية»، وهي التي تسجّل كل الأشياء التي سحرتنا أو التي جعلتنا ننفعل أمامها، وكل ما يعطي لحياتنا جمالها. مذ تعرّف توماس إلى تيريزا، لم يعد لأي امرأة الحق في أن تترك أثراً ولو عابراً في هذه المنطقة من دماغه.”
“سبق لي أن قُلْتُ آنفاً إن الاستعارات خطيرة وإن الحب يبدأ من استعارة. وبكلمة أُخرى: الحب يبدأ في اللحظة التي تسجَّل فيها امرأة دخولها في ذاكرتنا الشعرية من خلال عبارة.”
“فكّر توماس: إن مضاجعة امرأة والنوم معها رغبتان ليستا مختلفتين فحسب بل متناقضتان أيضاً. فالحب لا يتجلى بالرغبة في ممارسة الجنس (وهذه الرغبة تنطبق على جملة لا تحصى من النساء) ولكن بالرغبة في النوم المشترك (وهذه الرغبة لا تخصّ إلا امرأة واحدة).”
“مما يثير السرور حقاً رؤية امرأة في سلك الشرطة أو نائبة في البرلمان ولكن كل ذلك في واقع الأمر من أجل التمويه بنحو أفضل، على بؤس المرأة في مجتمعنا الحديث.”
“يُسمعني.. حـينَ يراقصُني كلماتٍ ليست كالكلمات يأخذني من تحـتِ ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات والمطـرُ الأسـودُ في عيني يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات يحملـني معـهُ.. يحملـني لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ كالريشةِ تحملها النسمـات يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ بيديـهِ وحُزمـةَ أغنيـات يهديني شمسـاً.. يهـديني صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات يخـبرني.. أني تحفتـهُ وأساوي آلافَ النجمات و بأنـي كنـزٌ... وبأني أجملُ ما شاهدَ من لوحات يروي أشيـاءَ تدوخـني تنسيني المرقصَ والخطوات كلماتٍ تقلـبُ تاريخي تجعلني امرأةً في لحظـات يبني لي قصـراً من وهـمٍ لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي لا شيءَ معي.. إلا كلمات”
“همومهم دائماً عظيمة ، أحلامهم بالطبع تتنبأ بالمستقبل الكوني ، عيونهم صقور حادة ، وكلماتهم تخترق ما تحت الجلود كسُم كالأفعي . قراراتهم كنصل السكين .. حادّة ، آلامهم مُختلقة، وعشقهم ساديّ لا تقوي عليه امرأة. نحن بالنسبة لهم مجرد كُتل تتحرك في الفراغ ، لا نرتقي لنتألم بسبب قسوتهم المفرطة !”
“امرأة أم بحر فاض ينشر قلوعه و يمضي مركب الحس مُبحراً فيه ، يطوي قلوعه و يلقي بمراسيه على شطآنه و يسكن !”
“أحياناً تجد من الضروري أن تكون هناك امرأة مسنة محنكة في أمور مثل السبوع والولادة والزفاف .. تلك المرأة التي تعرف كل شيء عن طريقة حساب يوم (الأربعين)، وعن الهدية المثلى للمريض، ولماذا لا يجب فتح المقص ليلاً، ولا كنس الدار في يوم الجمعة .. للأسف هذا الجيل قد انقرض أو كاد.”
“اسمع ماذا جرى لهذا المحارب المهذب.. لقد كان سائقاً لسيارة عمومية، وشاهد امرأة يهودية تعدو هاربة أمام مجموعة من الأطفال كانوا يرجمونها بالحجارة.. كانت الحوادث في بدء توترها، فما كان منه إلا أن نهر الأطفال، وأمسك المرأة من يدها، وقادها إلى حيث أوقف سيارته، وذهب بها إلى أهلها في تل أبيب، هل تعرف ماذا حدث هناك؟ لقد سرقوا سيارته، وقتلوه. مزقوه ورموا جثته مقابل جامع الشيخ حسن.. فكيف يريدوننا أن نحارب أناسً ا من ذلك النوع؟ بالورود؟”
“الرجل الحقيقي , يا سيدي هو الذي لا يحلم بالأنتصار على امرأة. هو الذي يرى خلف الجسد الأنثوي , أي جسد أنثوي , تلك الطفلة الدامعة الخائفة الباحثة عن حنان. هو الذي يُعطي قبل أن يفكر . أعني يعطي من نفسه.”
“اطل كشرفة بيت على ما أريد اطل على اصدقائي وهم يحملون بريد المساء.. نبيذا وخبزا وبعض الروايات والاسطوانات اطل على نورس وعلى شاحنات جنود تغير اشجار هذا المكان اطل على كلب جاري المهاجر من كندا منذ عام ونصف أطل على اسم أبي الطيب المتنبي المسافر من طبريا الى مصر فوق حصان النشيد اطل على الوردة الفارسية تصعد فوق سياج الحديد أطل كشرفة بيت على ما أريد اطل على شجر يحرس الليل من نفسي ويحرس نوم الذين يحبونني ميتا أطل على الريح تبحث عن وطن الريح في نفسها أطل على امرأة تتشمس في نفسها اطل على موكب الانبياءالقدامى وهم يصعدون حفاة الى اورشليم واسال.. هل من نبي جديد لهذا الزمان الجديد اطل كشرفة بيت على ما أريد اطل على صورتي وهي تهرب من نفسها الى السلم الحجري وتحمل منديل امي وتخفق في الريح.. ماذا سيحدث لو عدت طفلا وعدت اليك.. وعدت الي أطل على جذع زيتونة خبأت زكريا أطل على المفردات التي انقرضت في لسان العرب أطل على الفرس والروم والسومريين واللاجئين الجدد أطل على عقداحدى فقيرات الطاغور تطحنها عربات الأمير الوسيم أطل على هدهد مجهد من عتاب الملك أطل على ما وراء الطبيعة ماذا سيحدث بعد الرماد أطل على جسدي خائفا من بعيد اطل كشرفة بيت على ما أريد أطل على لغتي بعد يومين يكفي غياب قليل ليفتح أسفيليوس الباب للسلم يكفي خطاب قصير ليشعل انطونيو الحرب تكفي يد امرأة في يدي كي أعانق حريتي وأن يبدأ المد والجزر في جسدي من جديد أطل كشرفة بيت على ما أريد أطل على شبحي قادما من بعيد..”
“لا نلتقي الا وداعا عند مفترق الحديث تقول لي مثلا: تزوج اي امرأة من الغرباء أجمل من بنات الحي,لكن, لا تصدق أية امرأة سواي . ولا تصدق ذكرياتك دائما . لا تحترق لتضيء أمك ، تلك مهنتها الجميلة . لا تحن إلى مواعيد الندى . كن واقعيا كالسماء. ولا تحن إلى عباءة جدك السوداء، أو رشوات جدتك الكثيرة ، وانطلق كالمهر في الدنيا . وكن من أنت حيث تكون . واحمل عبء قلبك وحده ... وارجع إذا اتسعت بلادك للبلاد وغيرت أحوالها”
“جَلَسَت والخوفُ بعينيها تتأمَّلُ فنجاني المقلوب قالت: يا ولدي.. لا تَحزَن فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب يا ولدي، قد ماتَ شهيداً من ماتَ على دينِ المحبوب فنجانك دنيا مرعبةٌ وحياتُكَ أسفارٌ وحروب.. ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي.. وتموتُ كثيراً يا ولدي وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض.. وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب بحياتك يا ولدي امرأةٌ عيناها، سبحانَ المعبود فمُها مرسومٌ كالعنقود ضحكتُها موسيقى و ورود لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ.. وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي نائمةٌ في قصرٍ مرصود والقصرُ كبيرٌ يا ولدي وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ.. من يدخُلُ حُجرتها مفقود.. من يطلبُ يَدَها.. من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود من حاولَ فكَّ ضفائرها.. يا ولدي.. مفقودٌ.. مفقود بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً لكنّي.. لم أقرأ أبداً فنجاناً يشبهُ فنجانك لم أعرف أبداً يا ولدي.. أحزاناً تشبهُ أحزانك مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر وتَظلَّ وحيداً كالأصداف وتظلَّ حزيناً كالصفصاف مقدوركَ أن تمضي أبداً.. في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ... وترجعُ كالملكِ المخلوع..”
جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...