اقتباس مختار

“كل شيء في لندن جميل مبهر، عدا الطقس الغائم الممطر”

— Mouloud Benzadi
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #فكر

“أما الطريق الآخر، فهو الطريق العكسي، أعني طريق الإذعان لمطالب أمريكا، وتقديم الخدمات والتسهيلات لها، وتحقيق مصالحها في المنطقة إلى الحد الذي يأمل أصحاب هذا الطريق أن يؤدي إلى تخفيف انحيازها لإسرائيل، ما دام هناك أصدقاءُ جدد يؤدُّون وظيفة إسرائيل التقليدية، وهي حماية المصالح الأمريكية، هذا الطريق إذن لا يكمن في تهديد مصالح أمريكا، بل في التنافس مع إسرائيل على حماية هذه المصالح، ونظرً ا إلى أن الطريق السابق طويلٌ وشاق، ويفترض شروطً ا يحتاج تحققها إلى ثورةٍ كاملة، لو حدثت لما عدنا نحتاج إلى هذا التحييد، فإن نوع التحييد الذي يمكن تنفيذه عمليًّ ا، في ظروف العالم العربي الراهنة، هو النوع الثاني؛ أعني التحييد الاستسلامي، ولهذا التحييد دائمً ا ثمنٌ فادح، فما الذي يدفع أمريكا إلى الامتناع عن مساندة إسرائيل أو التخفيف من انحيازها لها؟ إن إسرائيل حليفٌ قوي، يحقق لها مصالحَ ضخمة: ردع قُوَى التحرر في العالم العربي، ضمان تدفق النفط للغرب، صدُّ «الخطر الشيوعي»، وعلى ذلك فالمطلوب منا أن نقوم نحن بأداء هذه الخدمات كلها لأمريكا، حتى تدرك أن مصالحها لا تتحقق على يد إسرائيل وحدها، لا سيما وأن لدينا مزايا خاصة، هي اتساع الرقعة جغرافيًّ ا، واستراتيجية الموقع، والموارد البشرية والمادية الكبيرة. هذه هي النظرية التي تبنَّتها المدرسة الساداتية، عمليًّ ا، وكانت أولى خطواتها هي طرد الخبراء السوفييت إرضاءً لأمريكا، وتلتها خطواتٌ أخرى: منح القواعد أو التسهيلات العسكرية، المشاركة في بعض الحروب الصغيرة لصالح الغرب (زائير والصومال وتشاد وأفغانستان وغيرها)، تغيير اتجاه الاقتصاد بحيث يصبح رهينة للبنوك الأمريكية والدولية، وتأكيد دور القطاع الخاص مع الإقلال من أهمية القطاع العام … الخ. وهكذا يؤدي الجري وراء سراب «التحييد»، إلى أن يصبح العرب أشبه «بالزوجة الثانية» للزوج الغني والقوي: أمريكا، وككل زوجةٍ ثانية، يتعيَّن على العرب أن يتفنَّنوا في إرضاء أمريكا وإغرائها بالتنازلات حتى تنصرف عن الزوجة الأولى (إسرائيل)، ومع كل ذلك فإن إسرائيل القوية، التي يتسم نظامها بالثبات، ولا يتصف بتقلبات الأنظمة العربية ومزاجيتها، والتي تشارك أمريكا «ديمقراطيتها» واعتمادها على مؤسساتٍ ثابتة، لا على أهواءٍ شخصية؛ إسرائيل هذه هي التي تكسب «الزوج» في النهاية، بعد أن تكون الزوجة الثانية قد أعطت أعزَّ ما تملك! هذه هي النتيجة التي توصل إليها سياسة «التحييد» عمليًّ ا، وقد اختبرت هذه السياسة، كما قلت، في حرب أكتوبر، فكانت النتيجة مزيدً ا من التدخُّل الأمريكي لصالح إسرائيل، مما جعل السادات نفسه يقول: أوقفت القتال؛ لأنني لا أستطيع أن أحارب أمريكا! ولكن المأساة هي أن نفس اللحظة التي بلغ فيها تدخل أمريكا لصالح إسرائيل ذروته، كانت هي اللحظة التي بلغ فيها هيام أصحاب سياسة «التحييد» بأمريكا أعلى قممه. ومنذ أن بذلت أمريكا أكبر جهد تملكه من أجل تزويد إسرائيل بأضخم كمية من الأسلحة لكي تقتل بها أبناءنا وتحتل أراضينا، أصبحت هي الصديق، ثم الحليف والوليف!”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #فكر

“إننا نعلم جميعً ا أن أجهزة الإعلام الغربية، والأمريكية بوجهٍ خاص، قد تعمدت أن تضخم صورة السادات، ولم يكن ذلك راجعً ا فقط إلى إعجاب هذه الأجهزة بذلك الصديق المخلص الجديد، أو إلى صفاتٍ معينة في شخصيته، أهَّلته لكي يكون في نظرها «نجمً ا»، وإنما كان يرجع قبل كل شيء إلى رغبتهم في الحصول منه على المزيد من التنازلات، عن طريق خدعة الإعجاب الإعلامي الزائد؛ فقد كان من الواضح أن لدى السادات، شأنه شأن معظم الحكام الفرديين، وربما بصورةٍ أشد تطرفً ا من الباقين؛ ميلً ا شديدً ا إلى الإحساس بأهميته وخطورته، وكان ذلك يتجلى بوضوحٍ حين تنشر الصحف المصرية، على الدوام، تعليقات الصحف والإذاعات الأخرى على خطاباته؛ لكي تبين مدى إعجاب الآخرين به. وقد أتقن الأمريكيون فن دراسة نقط الضعف في شخصيات الزعماء، وخاصة في العالم الثالث، للاستفادة من نقاط الضعف هذه بقدر ما يستطيعون. وهكذا كان كل مقال يُكتَب عن السادات في صحيفةٍ أمريكية، وكل صورة له أو لأسرته، على غلاف مجلة أمريكية، تعني مزيدً ا من التنازلات، ومزيدً ا من الترحيب بالنفوذ الأمريكي، ومزيدً ا من الامتيازات الاقتصادية أو العسكرية التي تُمنح للغرب بوجهٍ عام.”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
اقتباس #فلسفة

“وانطلاقا من ثنائية الأنا و الأخير العنصرية الصلبة، كان النظام الإمبريالي يحاول استعياد الشعوب الأخرى فيحاول أن يوقف عمليات التحديث في أي مكان في العالم . ويقنع كل الثورات ليضمن تدفُق العمالة والمواد الخام الرخيصة وليضمن وجود مجال حيوي يشكل امتدادا إستراتيجيا واقتصاديا له ، حتى يظل العالم الغربي، منتجا ومستهلكا، أما العالم الثالث فيظل متخلفا بدائيا، ومستهلكا عاجزا لبعض يضائع أورية وأفكارها. وفي إطار هذا ولدت عنصرية التفاوت وأفكار الشعب العضوي وعبء الرجل الأبيض والمجال الحيوي وهي أفكار تُسبغ القداسة على الإنسان الغربي وعلى تاريخ وحضارته و تنزع القداسة عن الإنسان غير الأبيض وعن تاريخه بل وتغيبهما، إذ يختفي هذا الإنسان كإنسان وينتهي تاريخه ، فهو مجرد تاريخ متخلف وانحراف عن النقطة التي يتجه نحوها التاريخ العالمي. وكانت هذه الحلول النهائية يدعمها مدفع غربي واضح يدك كل من يقف في طريقه دكا، كما فعل في فلسطين والجزائر ویتنام”

عبد الوهاب المسيري الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة