اقتباس مختار

“بعد هذا البلاء العظيم، أي طقوس من الكلمات، يمكن أن ترمّم الخراب ؟”

— سيلفيا بلاث • من كتاب: أكثر من طريقة لائقة للغرق
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #علم

“قد تتدافع الحقوق والحقائق كالأخذ برضا الأبوين في طلب الأسباب مع فتور النفس عنها ومطالبة الشرع بطلب العلم الظاهر مع تشويش الذهن به مشاركةً أو وجودً ا أو تذكرً ا. فيلزم التمسك بالأصل مع القيام بالحق إن وسعته القوة، وإلا دخل في كلٍ بقَدْرِه مع مراعاة الأصل . فيطلب مُجمِلً ا في الطلب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الحسن -رحمه الله-: "اطلبوا العلم طلبً ا لا يضر بالعبادة، واطلبوا هذه العبادة طلبً ا لا يضر بالعلم"، والوجه الذي يدفع الضرر بكل منهما يدور على ثلاثة أوجه: أحدها: حصر زمن كلٍ دون تَقَلٌّ بٍ ولا تفلتٍ ولا تأويلٍ ولا رجوعٍ للغير. الثاني: حصر النوع المأخوذ فيه دون تَشَعًٌ بٍ ولا تشتيتٍ ولا اضطرابٍ، فلا يبتدئ شيئً ا قبل تمام غيره، ولا يَدَعُ شيئً ا قبل فراغ فهمه. الثالث: حصر الوجه المأخوذ به.. وهو على ثلاثة أنحاء: - أحدها: القراءة على المشايخ وهم كل من جاوز رتبته في أي فنٍ كان على قدره. - الثاني: الإقراء للمبتدئين وذلك: كلًُ من قَصُرَ عن رتبته وإن كان ما كان. - الثالث: المذاكرة مع أقرانه، وإن كانوا فوقه فهمً ا، أو دونه، أو مثله. لكنه يحتاج في الكل إلى ثلاثةٍ لا بُدَّ له منها: أولها: الدخول على وجهٍ يَلْتَزِمُه لنفسه في الإفادة والاستفادة، لا يتعداه.. وإلا تشعبت عليه الأمور ولم يحصل على طائل بعد مدة. الثاني: أن يُسَلِّمَ ما ليس من غرضه مما يأتي به شيخه، ولا يشغل باله به لا ردً ا، ولا قبولً ا، ولا تفريعً ا، ولا تأصيلً ا. الثالث: أن يعتدل في أحواله، وأن يعطي كل رتبة حقها دون تخليط، فإن مفاتيح العلم في ترتيبه.. فكل علمٍ لم يُسبق له فيه شيءٌ= فلا يشغل باله بغير تَصَوُّر مسائله وإلا لم ينتفع به، وكل علمٍ سبق له تَصَوُّره نظر في جميع شتاته بالتنظير، والتوجيه، ونحوه، وكل علمٍ أدرك كليات أبوابه نظر في تعليله ودليله. وهذا يجرى في جميع الأبواب وكل الفنون، لكن الالتفات إلى التحقيق في المبادئ مانعٌ من بلوغ طور المناهي، إذ كل بابٍ له من القول ما لا مُنتهى له. وقد سُئلَ مالكٌ -رحمه الله- عن طلبِ العلم فقال: "حسنٌ.. ولكن اعرف ما يلزمك من صباحك إلى مسائك فلا تؤثر عليه شيئً ا" انتهى وهو القول الفصل قي هذا الباب وإليه المرجع والمآب. فأما قوله"ليس بأولى مما قمت عنه" فقضيةٌ خاصةٌ عيَّنَتَهْا الحالة، والعلم وظيفة، والآخرة لا بد من عمارتها”

أحمد زروق إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين
اقتباس #فكر

“أما الطريق الآخر، فهو الطريق العكسي، أعني طريق الإذعان لمطالب أمريكا، وتقديم الخدمات والتسهيلات لها، وتحقيق مصالحها في المنطقة إلى الحد الذي يأمل أصحاب هذا الطريق أن يؤدي إلى تخفيف انحيازها لإسرائيل، ما دام هناك أصدقاءُ جدد يؤدُّون وظيفة إسرائيل التقليدية، وهي حماية المصالح الأمريكية، هذا الطريق إذن لا يكمن في تهديد مصالح أمريكا، بل في التنافس مع إسرائيل على حماية هذه المصالح، ونظرً ا إلى أن الطريق السابق طويلٌ وشاق، ويفترض شروطً ا يحتاج تحققها إلى ثورةٍ كاملة، لو حدثت لما عدنا نحتاج إلى هذا التحييد، فإن نوع التحييد الذي يمكن تنفيذه عمليًّ ا، في ظروف العالم العربي الراهنة، هو النوع الثاني؛ أعني التحييد الاستسلامي، ولهذا التحييد دائمً ا ثمنٌ فادح، فما الذي يدفع أمريكا إلى الامتناع عن مساندة إسرائيل أو التخفيف من انحيازها لها؟ إن إسرائيل حليفٌ قوي، يحقق لها مصالحَ ضخمة: ردع قُوَى التحرر في العالم العربي، ضمان تدفق النفط للغرب، صدُّ «الخطر الشيوعي»، وعلى ذلك فالمطلوب منا أن نقوم نحن بأداء هذه الخدمات كلها لأمريكا، حتى تدرك أن مصالحها لا تتحقق على يد إسرائيل وحدها، لا سيما وأن لدينا مزايا خاصة، هي اتساع الرقعة جغرافيًّ ا، واستراتيجية الموقع، والموارد البشرية والمادية الكبيرة. هذه هي النظرية التي تبنَّتها المدرسة الساداتية، عمليًّ ا، وكانت أولى خطواتها هي طرد الخبراء السوفييت إرضاءً لأمريكا، وتلتها خطواتٌ أخرى: منح القواعد أو التسهيلات العسكرية، المشاركة في بعض الحروب الصغيرة لصالح الغرب (زائير والصومال وتشاد وأفغانستان وغيرها)، تغيير اتجاه الاقتصاد بحيث يصبح رهينة للبنوك الأمريكية والدولية، وتأكيد دور القطاع الخاص مع الإقلال من أهمية القطاع العام … الخ. وهكذا يؤدي الجري وراء سراب «التحييد»، إلى أن يصبح العرب أشبه «بالزوجة الثانية» للزوج الغني والقوي: أمريكا، وككل زوجةٍ ثانية، يتعيَّن على العرب أن يتفنَّنوا في إرضاء أمريكا وإغرائها بالتنازلات حتى تنصرف عن الزوجة الأولى (إسرائيل)، ومع كل ذلك فإن إسرائيل القوية، التي يتسم نظامها بالثبات، ولا يتصف بتقلبات الأنظمة العربية ومزاجيتها، والتي تشارك أمريكا «ديمقراطيتها» واعتمادها على مؤسساتٍ ثابتة، لا على أهواءٍ شخصية؛ إسرائيل هذه هي التي تكسب «الزوج» في النهاية، بعد أن تكون الزوجة الثانية قد أعطت أعزَّ ما تملك! هذه هي النتيجة التي توصل إليها سياسة «التحييد» عمليًّ ا، وقد اختبرت هذه السياسة، كما قلت، في حرب أكتوبر، فكانت النتيجة مزيدً ا من التدخُّل الأمريكي لصالح إسرائيل، مما جعل السادات نفسه يقول: أوقفت القتال؛ لأنني لا أستطيع أن أحارب أمريكا! ولكن المأساة هي أن نفس اللحظة التي بلغ فيها تدخل أمريكا لصالح إسرائيل ذروته، كانت هي اللحظة التي بلغ فيها هيام أصحاب سياسة «التحييد» بأمريكا أعلى قممه. ومنذ أن بذلت أمريكا أكبر جهد تملكه من أجل تزويد إسرائيل بأضخم كمية من الأسلحة لكي تقتل بها أبناءنا وتحتل أراضينا، أصبحت هي الصديق، ثم الحليف والوليف!”

فؤاد زكريا كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة