“جميل أن نعمل نبدع رغم الصعاب”
استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.
“الإسلام ـ كما قلنا مرارا ـ حجة على الأمة , و ليست الأمة ـ في أي جيل من أجيالها ـ حجة على الإسلام , إن استقامت على أمر الله فهي مستقيمة , وإن انحرفت عنه فهي منحرفة , ويبقى دين الله كما أنزل , لا يصيبه من انحراف الأمة شئ .”
“وبالمثل، لا تعتبر اللحظة الصهيونية انحرافا عن الفكر العلماني الشامل /الإمبريالي، بل تمثل تبلورا حادا له. فانطلاقا من الطبيعة المادة باعتبارها المرجعية النهائية المادية ومن إرادة القوة وأخلاق الغاب، باعتبارها المرجعية الأخلاقية المادية، نظرت الصهيونية إلى فلسطين باعتبارها أرض بلا شعب، أي إنها استبعدت العنصر الإنساني منها، وحولت كل شيء إلى مادة: فأصبحت فلسطين أرضا تستغل، وأصبح الفلسطينيون أنفسهم مادة بشرية تنقل وتباد وتستغل، وأصبح اليهود أيضا مادة بشرية يتم تخليص أوربة منها عن طريق نقلها ولحظة تبلور النموذج العلماني هي عادة - كما أسلفنا - لحظة . ترانسفير، حيث يصبح كل شيء قابلا للاستعمال والنقل.”
“وانطلاقا من ثنائية الأنا و الأخير العنصرية الصلبة، كان النظام الإمبريالي يحاول استعياد الشعوب الأخرى فيحاول أن يوقف عمليات التحديث في أي مكان في العالم . ويقنع كل الثورات ليضمن تدفُق العمالة والمواد الخام الرخيصة وليضمن وجود مجال حيوي يشكل امتدادا إستراتيجيا واقتصاديا له ، حتى يظل العالم الغربي، منتجا ومستهلكا، أما العالم الثالث فيظل متخلفا بدائيا، ومستهلكا عاجزا لبعض يضائع أورية وأفكارها. وفي إطار هذا ولدت عنصرية التفاوت وأفكار الشعب العضوي وعبء الرجل الأبيض والمجال الحيوي وهي أفكار تُسبغ القداسة على الإنسان الغربي وعلى تاريخ وحضارته و تنزع القداسة عن الإنسان غير الأبيض وعن تاريخه بل وتغيبهما، إذ يختفي هذا الإنسان كإنسان وينتهي تاريخه ، فهو مجرد تاريخ متخلف وانحراف عن النقطة التي يتجه نحوها التاريخ العالمي. وكانت هذه الحلول النهائية يدعمها مدفع غربي واضح يدك كل من يقف في طريقه دكا، كما فعل في فلسطين والجزائر ویتنام”
جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...