اقتباس مختار

“بلغ حالة من الإحباط أورثته ارتخاء عضلياً.. حتى إنهلو قرر الانتحار لما وجد القدرة على رفع قدمه فوق سور الشرفة!”

— أحمد خالد توفيق • من كتاب: قصاصات قابلة للحرق
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #حياة

“بجانب المكتب يوجد فوتيه أمامه ترابيزة صغيرة يضع عليها لوازم القهوة والشاى، حيث يجلس للقراءة. خلف الفوتيه كشاف ضوئى مثبت فى الحائط، ميزته أن له اضاءة مركزة لا تهدر فى باقى الغرفة. قليلة هى المساحات البينية بين الضوء والظلام. هذا الضوء الاسطوانى المركز الآتى من الخلف يحيط حواف الجسم العليا بهالة ضوئية. أتوقع ماذا كان يشعر صديقى عندما يقرأ ويغمره هذا الضوء، من القدسية والخفة، على هذا الجسم الضعيف أن يواجه مصيره ويتمسك أكثر بأحلامه، شعور بالمسئولية تجاه المستقبل مخلوط بالسعادة، الكتب وحدها هى التى تجمع هذين الشعورين سوية. كل ما يقرأه يصبح حقيقة لحظية، تكفى هذه اللحظات ليحقق الجسم انسجاماً مفقوداً بين مادة الجسم ومادة الفكر. الانسجام ضد شروط الجاذبية، يرتفع الفوتيه بصاحبه إلى مستوى هذا الحضن الملائكى. هنا تدخل السيجارة المشهد، السيجارة أو كأس من البراندى يُشرب مرة واحدة، أو أى حركة مبادرة من الجسم لتعطى رمزاً لهذه السعادة لتجعلها مرئية. ما كان يعجبنى فى صديقى هو نظامه، أو ما يعكسه هذا النظام، تلك الروح القوية التى يتمتع بها، هذا الشعور بالاستغناء، ويمكن تحت أى ظروف أن يصنع لنفسه مكاناً أليفاً ومليئاً بالتفاصيل الإنسانية. كنت ألاحظ احساساً آخر وراء الرغبة فى الإنفصال عن الحياة بهذه الغرفة الكونية، وهو أنه يختبر إرادته فى أن يعيش وحيداً، ماذا سيحدث عندها؟ لو إمتدت هذه الوحدة طوال العمر؟ أغلب الأوقات كان صديقى يبدو صامتاً، يستمع فقط، ويتكلم قليلاً، ربما حتى لا يطغى صوته على صوت العالم الصامت الذى يعيش داخله، تتحرك فيه مفرداته باستجابات أخرى. داخل العالم الصامت عادة ما تتألق الأشياء المرئية، الصوت بعد أن يكتسب شكلاً.”

علاء خالد طرف غائب يمكن أن يبعث فينا الأمل
اقتباس #حب

“(...) عندما قالوا لي أنك أصبحت من سكان السماء، لم أكن أعلم ما علي فعله.. ركضت حتى ما عدت أشعر بقدماي، حتى شعرت بقلبي يكاد يقفز خارج قفصه، حتى أنفاسي تتصارع للوصول إلى نهاية الطريق.. ركضت مسرعا" إلى حيث كنا نلتقي، باكيا" على طول الدرب، آمل"ا أن أجدك و تخبريني ماذا أفعل في خضم هذا الضياع و الخراب.. حبي لك كان إلهيا"، راقدا" في قلبي، ثابتا"، لم يتزحزح يوما" و لن.. بل سيبقى و لن يتغير..(...) ما أكتبه و ما أقوله، و كل أنواع التعاويذ التي اخترعها أسلافنا بإسم التواصل و اللغة، لا قيمة له بعد الآن.. فلا وجه للمقارنة، بين ما أشعر به كعاشق لعينيك البنيتين تحت أقدام الشمس، كقفص فارغ كان يلتهمه الصقيع و يعشش داخله قبل دخولك، و بين ما أكتبه أو أحكيه.. لن تسعفني اللغة بعد الآن..(...) ركضت و ركضت و ركضت، حتى وصلت إلى المقعد الذي جمعنا يوميا"، أمامنا البحر و حولنا الورود تتأملك، و تلة خضراء تحمي ظهرنا.. لم أجدك.. (يحرق ديبك..).. بت وحيدا" جالسا" على مقعد خشبي، و أصبحت على يقين أن كلامهم صحيح..(...) اطمئني.. استريحي.. فبعد أن استحضرت طيفك أمامي، اختفت العاصفة، عمت الطمأنينة في صميم الروح، و عدت سيرا" بطيئا" (مش فاهم شي)، شارد الذهن إلى البيت..(...) لا فرق.. سأحبك كيفما كنت.. نقطة بيضاء على ورقة الكربون الكبرى، نسمة تصارع خدي تارة و تغفو على كتفي طورا"، فكرة في بالي، حبرا" أسودا" قاتما" بين أسطري، حتى إن كنت مجرد جسد فارغ مرمي في بطن الأرض المظلم..(...) سأبقيك على قيد الحياة.. لن أفلت أية ذكرى جمعتنا.. سأحاول المضي في حياتي، مخبئا" إسمك بين شفتاي حتى لا يباغتني العطش على غفلة، سأجرب أن أحتفظ بيديك في جيوب معطفي كي لا أشعر بالوحدة شتاء".. ستكونين على قيد الحياة، و وجودك سيتحقق من خلالي.. (...)أحبك..”

اقتباس #أدب

“للكآبة آياد حريرية الملامس، قوية الأعصاب تقبض على القلوب وتؤلمها بالوحدة. فالوحدة حليفة الكآبة كما أنها أليفة كل حركة روحية. ونفس الصبي المنتصبة أمام عوامل الوحدة وتأثيرات الكآبة شبيهة بالزنبقة البيضاء عند خروجها من الكمام ترتعش أمام النسيم، وتفتح قلبها لأشعة الفجر وتضم أوراقها بمرور خيالات المساء، فأن لم يكن للصبي من الملاهي ما يشغل فكرته، ومن الرفاق من يشاركه في الأميال، كانت الحياة أمامه كحبس ضيق لا يرى في جوانبه غير أنوال العناكب ولا يسمع من زواياه سوى دبيب الحشرات. 9. أما تلك الكآبة التي اتبعت أيام حداثتي فلم تكن ناتجة عن حاجتي إلى الملاهي لأنها كانت متوفرة لدي، ولا عن افتقاري إلى الرفاق لأنني كنت أجدهم أينما ذهبت، بل هي من أعراض علة طبيعية في النفس كانت تحبب إليّ الوحدة والانفراد وتميت في روحي الأميال إلى الملاهي والألعاب، وتخلع عن كتفيّ أجنحة الصبا وتجعلني أمام الوجود كحوض مياه بين الجبال يعكس بهدوئه المحزن رسوم الأشباح وألوان الغيوم وخطوط الأغصان ولكنه لا يجد ممراً يسير فيه جدولاً مترنماً إلى البحر.”

اقتباس #تاريخ

“احتلت مسألة الوحدة العربية اهتمامً ا لدى صانعي القرار السياسي في الوطن العربي في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، خصوصً ا بعد نجاح الوحدة المصرية–السورية عام 1958، والانقلاب العسكري في العراق في العام نفسه. هذه المستجدات العربية وما تلقاه دعوة الوحدة العربية من شغف لدى الرأي العام العربي، وتونس جزء منه، فرضا نفسيهما ملفً ا عاجلاً أمام السلطة التونسية، التي أولته أهمية كبرى، ورفضت مفهوم الوحدة العربية واعتبرتها صيغة رجعية مرفوضة في التقاليد، وسعت جاهدة لبناء الدولة الوطنية وإعطائها مقومات جديدة، وشحنها بمفاهيم عاطفية، مثل «الأمة التونسية» و«القومية التونسية». كما أنها عملت في الوقت نفسه على توظيف مفهوم الوحدة المغاربية لغايات سياسية، فاعتصمت بالخصوصيات المغاربية، وهذا ما تجسد في مؤتمر طنجة عام 1958، الذي أريد منه الوقوف ضد الفكرة الأصلية، وهي الوحدة العربية؛ فقراراته لم تكن موجهة صراحةً ضد «الآخر» الجديد الذي ظهر في المشرق، لكنها كانت بالتأكيد ضد الآخر التقليدي، الاستعمار الفرنسي، وبالتالي ظلت رؤية السلطة التونسية لمسألة الوحدة العربية خاضعة للبراغماتية السياسية، ولم تحمل يومً ا بُعدً ا أيديولوجيًّ ا قوميً ا، وهذا أيضً ا ينطبق على تجربتها الوحدوية مع ليبيا عام 1974، وكانت تجربة قصيرة الأجل.”

المولدي حامدي ‫القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)‬
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة