“صدقيني.. سيأتي يوم تشكرينني فيه على أنني لم أبذل جهداً للاحتفاظ بك !”
استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.
“عندما تفقد الحياة الاجتماعية معناها الحقيقي، أو لا تجد هذا المعنى، يهرب الأفراد إلى عالم الفكر والتصوف أو يُسلمون أنفسهم للملذات الحسية، وذلك حسب شخصياتهم وميولهم الخاصة. وعندما يوجد في المجتمع نمطان فقط من الناس - الزهاد والمنغمسين في الملذات الحسية - فهذه إشارة مؤكدة إلى أنَّ هذا المجتمع مجتمع مريض .”
“ولا شك أن العِفّة شئ ضروري لسلامة المجتمع ..ولا شك أن شُيوع الفُحْش هو بداية الطامّة ..لكن أيضا يجب أن نفهم أن معنى الشرف لا ينحصر فى المعنى الجنسي ..وإنما هو يشمل أيضاً .. شرف الكلمة .. وشرف العمل .. وشرف المسئولية .. وأنه يشمل نظافة الجسد ونظافة اليد ونظافة القلب.”
“وقولي لها إنك اتساق بين الجمال والحب، فحين تهدَي زجاجة العطر من محب إلى حبيبته فإنما هو يهدي إليها الوسيلة التي تخلق حول جسمها الجميل الفاتن جو قلبه العاشق المفتون، ولو تجسم هذا المعنى حينئذ فنظره ناظر لرآها محاطة بشخص أثيري ذائب من الهوى واللوعة يفور حولها في الجو ويسطع ولذلك يا زجاجة العطر أرسلتك”
“جسدي ليس شيئا، أو موضوعا، بالمعنى المألوف، إنه ليس معروضا ليشاهد وليس أمامي، لأنه ليس بإمكاني أن أضعه أمام نظري، فلكي يكون ذلك في مقدرتي يجب أن أمتلك جسدا آخر لكي أدرك وأرى جسدي، بعبارات أخرى، لكي أدرك جسدي كموضوع أو أراه فإنه يجب علي أن أنسلخ من جسدي لكي أشاهده، وهذا محال، صحيح أنني أستطيع الاستعانة بمرآة لرؤية جسدي، ولكن يظل يوجد فراغ، أو مسافة تفصل بيني وبين جسدي المنعكس بالمرآة، إنني لا أحس أن جسدي يوجد بين الأشياء المنعكسة على المرآة، ولكن أحس أنه قريب مني، أو أنه معي دائما، هذا معنى دوامه واستمراريته ..”
“ما تعتقده في غامضك، لا تحجبه عن النطق مهما شطح وحلمن خواص المعنى وأحلك النهاية.”
“لم أؤول الاحلام طوال حياتي بأنها شكل من أشكال التجلي الألوهي، ربما لشكي المستمر في هذا المتن الذي يحكم المعنى عند من حولي، كنت أؤولها بأن ذلك تطاحنات مرئيات ومعاني ومكبوت وإلخ. ومع ذلك لم أكن أنفي وجود شكل من أشكال الغموض الذي يوجد بلا معرفة أو مفهومية من الإنسان.ليس لدي جهاز ثنائي ولا جهاز تقييمي لاي شيء ولا أي معيارية أسقطها على الاخر، التجارب التي خضتها والمشاعر التي خلقتها في كونت عندي تقبل لانهائي لكل شيء، بما يمنع مرضنة هذا الذي يرى رؤى في أحلامه من وجهة نظرة، ولأني أعتقد أن الكلمات فارغة من الدلالات إلا ما تسقطها عليه نحن وأن رد الأمر لتدخل إلهي وعناية محاولة لنفخ الايجو الذاتي.هناك بعض الأحلام التي أنساها ويكون دوما هناك حضور أنثوي فيها وغالبا بشكل ميثولوجي، كان ذلك الحلم بالمجدلينا، لم أكن موجودا حتى آخر الحلم، كانت هي جالسة صامتة بوجه كئيب، ودموعها في عينيها حاضرة لكنها لا تتساقط، كنت تلك العين التي ترى بدون وجودي، وبدأت وقتا بعد وقت تتأوه وتتشنج وظهر ضوء عظيم من بطنها ونزلت أنا ميتا.لم أعتاد الفزع، الكآبة والباعة التي اختبرت لم تعد تجعل أي شيء مخيف أو غريب بمعناه المفارق الجمالي.والحلم الذي يتكرر منذ وعيت وبدأت أتذكر أحلامي هو الحلم بأحد ما يسرح شعره في غرفة بها ضوء أرجواني ولا أتبين من هو أبدا بمشط عاجي أفريقي، أظل أحوم حول الغرفة ولكني أصطدم بالحوائط التي تبدو من بعيد بلا حوائط بل شلالات ضوء فقط.الحلم الثالث هو حلم أني أكون في مذبح وأقول لكائنات منها الإنسان ومنها أشكال من الانسلاخات التي توجد في الفن الغامض والمظلم، أقول لها "أفنوا" بصراخ عظيم وأحيانا برجاء وأحيانا بصوت خفيض وفي كل مرة يفنوا ويتكون غيرهم ويظل الحلم هكذا مستمرا حتى أستيقظ.الحلم الخامس هو أني أمشي في العالم وجسدي كبير أشد الكون كأني أشد ملاءه وأضعها في صدري حتى يفنى بعد وقت كل شيء ويصبح فراغا مقززا جدا ولا يتضخم جسدي، أصرخ فيعاد كل شيء ثانية.الحلم السادس أن هناك جمع من الناس مقيدة في سجن كبير وأنا الذي بينهم بلا أساور على القدمين أو اليدين، حتى أفكهم واحدا واحدا وبعد فك آخر شخص يقيدوني هم ويبدءوا في تقييد أنفسهم ثانية ويترك المشهد كأننا زومبي بلا حركة لفترة.الحلم السابع هو حلم أني موجود في برميل بشكل بشع، في أرض بلا نهاية مليئة بالبراميل التي يطفر منها وجوه كثيرة وهناك لون أرجواني في الاعلى ولا يمكن الخروج أبدا بدون أن أكون مقيدا فلا تظهر أساور أو شيء.حلم نيتشه هو انتحاره مع الحصان وانا قادم إليه عاريا والدموع تسقط من عيني بلوامس تثقل حركتي للتقدم الذي قلت لصديقة لبنانية أن ترسمه ورسمته.كنت أتحاشى الرسم منذ صغري لأني لم أكن أريد تلوين هذه الأحلام والخيالات، اللوحات التجريدية حتى تصبح في مخيلتي بدقة الالوان ولكني لا أستطيع تنفيذ أي منها، لم أكن أريد ذلك.لم أعد أحلم بأي شيء واقعي شخصي منذ مدة طويلة أو ما أتذكره لا يكون واقعيا شخصيا. كنت أحلم إيروتيكيا كثيرا لكن بشكل عنيف وبلا نهاية أي بلا نهاية الممارسة إلا بموتي. هذه الأحلام مواد للكتابة، مواد قيمة حيث كل شيء غير مرتب ولا روتين شائع هناك، حتى الشوارع فوضوية مليئة بالخراب الاثيري، دفء إضافي.ربما ذلك الاضطراب التشكيلي أضافته عدم النوم لأيام والنوم بقدر ضئيل جدا منذ سنوات مع المخدرات والأدوية التي تدمر النشوة بمفهومها الطبيعي والنكسة بمفهومها الطبيعي، فيشعر بالاثنان فقط بدون بين بينهما. والنشوة تحدد النكسة القادمة وعمقها والنكسة تحدد النشوة القادمة وعمقها ، وبعض النشوات العالية تحد من الاستمتاع بالنشوات العادية.ليس لدي مفهوم الغريب تجاه ذاتي كما هو لدى الآخرين، لا أندهش لأي شيء لكن الحلم هذا خاص أني كنت أصعد بين حجب، حجب قماشية في الاعلى سوداء، اللون كان ابيض ولكنه داكن، فقط أرى بشكل بسيط وأصعد وينفك حجاب، لا يتقطع بل يتنسل، حتى آخر حجاب وعرفت أنه آخر حجاب لأن النور كان يشغل الحجاب وكنت اسم دخانا، لكن أنا شككت أنه كله من مخيلتي لا من الشهود الصوفي أو شيء، رغم أني اتذوقهم واحبهم جدا لكن لدي تصور اخر عن ذلك، وفي لحظات الشك تلك وقعت والحجر تقطعت لاهبط ورقعت مرة أخرى.*هناك أشكال أخرى للاحلام كنت أقول قصائد أو شذرات أو جمل بشككل مستمر ومزمن وهوسي وأستيقظ أكتبها من هذه جردت المجرد ومحضت المحض وما وجدتني.الخ إلى عدد لانهائي*أحلام وأحلام بلا نهاية، الواقع حلم مشترك فقط.”
“ومن الأمثلة التاريخية البارزة على إعادة صياغة النصوص إلى حد إنتاج أعمال مختلفة، «رباعيات عمر الخيام» التي ترجمها إدوارد فيتزجيرالد عام 1859، وأعاد صياغتها بشكل جذري. فقد قدّم نسخة جديدة مختلفة من حيث الصياغة والبنية والمعنى. وهو بذلك تصرّف في الأبيات الفارسية الأصلية، مغيّرا بنيتها ونبرة مؤلفها، ورغم كل هذه التعديلات الجوهرية، ما فتئ العمل يُنسب إلى عمر الخيام، لا إلى مترجمه. إذا كانت الأوساط الأدبية تتقبّل تدخل المحررين والمقربين في إعادة صياغة المخطوطات وتقديمها في قالب جديد، من دون التشكيك في نسبتها إلى المؤلف الأصلي، فلا مبرر لرفض استخدام الذكاء الاصطناعي لمثل ذلك. فلا فرق جوهريا بين أن يعيد زوج أو صديق أو محرر أو مترجم كتابة نصٍ، أو أن تقوم بذلك أداة ذكاء اصطناعي.”