اقتباس مختار

“المسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به, ففاته لذات الدنيا وخيرات الاخرى, فقدم مفلسا على قوة الحجة عليه”

— ابن الجوزي
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #حياة

“بجانب المكتب يوجد فوتيه أمامه ترابيزة صغيرة يضع عليها لوازم القهوة والشاى، حيث يجلس للقراءة. خلف الفوتيه كشاف ضوئى مثبت فى الحائط، ميزته أن له اضاءة مركزة لا تهدر فى باقى الغرفة. قليلة هى المساحات البينية بين الضوء والظلام. هذا الضوء الاسطوانى المركز الآتى من الخلف يحيط حواف الجسم العليا بهالة ضوئية. أتوقع ماذا كان يشعر صديقى عندما يقرأ ويغمره هذا الضوء، من القدسية والخفة، على هذا الجسم الضعيف أن يواجه مصيره ويتمسك أكثر بأحلامه، شعور بالمسئولية تجاه المستقبل مخلوط بالسعادة، الكتب وحدها هى التى تجمع هذين الشعورين سوية. كل ما يقرأه يصبح حقيقة لحظية، تكفى هذه اللحظات ليحقق الجسم انسجاماً مفقوداً بين مادة الجسم ومادة الفكر. الانسجام ضد شروط الجاذبية، يرتفع الفوتيه بصاحبه إلى مستوى هذا الحضن الملائكى. هنا تدخل السيجارة المشهد، السيجارة أو كأس من البراندى يُشرب مرة واحدة، أو أى حركة مبادرة من الجسم لتعطى رمزاً لهذه السعادة لتجعلها مرئية. ما كان يعجبنى فى صديقى هو نظامه، أو ما يعكسه هذا النظام، تلك الروح القوية التى يتمتع بها، هذا الشعور بالاستغناء، ويمكن تحت أى ظروف أن يصنع لنفسه مكاناً أليفاً ومليئاً بالتفاصيل الإنسانية. كنت ألاحظ احساساً آخر وراء الرغبة فى الإنفصال عن الحياة بهذه الغرفة الكونية، وهو أنه يختبر إرادته فى أن يعيش وحيداً، ماذا سيحدث عندها؟ لو إمتدت هذه الوحدة طوال العمر؟ أغلب الأوقات كان صديقى يبدو صامتاً، يستمع فقط، ويتكلم قليلاً، ربما حتى لا يطغى صوته على صوت العالم الصامت الذى يعيش داخله، تتحرك فيه مفرداته باستجابات أخرى. داخل العالم الصامت عادة ما تتألق الأشياء المرئية، الصوت بعد أن يكتسب شكلاً.”

علاء خالد طرف غائب يمكن أن يبعث فينا الأمل
اقتباس #علم

“• شيء، أشياء: ما هي الأشياء؟ الشيء هو مسمى لمصطلح ميتافيزيقي يدل على وجود كيان (مادي او غير مادي) في الوعي البشري، ولذلك فإن الأشياء عموما تنقسم إلى قسمين: أشياء موجودة بشكل مادي (فيزيائي)، صغيرة أو كبيرة، ذرة أو مجرة، ويمكن اختبار وجودها، والتأكد من حقيقة وجودها، وحسابها وقياسها ووضع قوانين فيزيائية تتعلق بها، وأشياء غير موجودة بشكل مادي، بل هي مجرد مصطلحات ومفاهيم أرضية (نشأت في الأرض فقط) وتطورت في الوعي البشري، مثل الكينونة والروح والزمن والنشوة والألم والحزن والحسد وغيرها. وكذلك، فإن الأشياء الموجودة، تكون دائما في واحدة من حالتين، إما ساكنة، وإما متحركة، فإذا كانت متحركة، فتذهب في كل إتجاه، إلى الأمام أو الخلف، إلى أعلى أو إلى الأسفل، أو إلى اتجاه عشوائي غير محدد، بسبب ضغط أو قوة دافعة معينة، وبسبب كتلتها وطاقتها. ولكن الأشياء غير الموجودة، أي غير المادي، والتي نطلق عليها أحيانا اسم "ميتافيزيقية"، فلا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ولا بواسطة أي وسيلة أخرى مهما كانت دقيقة، وقد نشعر بها ونطلق عليها أسماء، مثل النشوة، لكنها ليست شيء مادي، وكذلك لا يمكنها أن تكتسب خصائص الأشياء الموجودة فيزيائيا بشكل تلقائي، وكل ما يُقال عنها، في التراكم المعرفي البشري، يخضع دائما أن يظل في قائمة الافتراضات والتخيلات والنظريات غير المثبتة، حيث لا يمكن فحصها مخبريا. الأشياء غير الموجودة ماديا، مثل الأسماء والمعلومات أو المصطلحات والمفاهيم والخيالات والأساطير التي لم يثبت وجودها مخبريا، هي أشياء تخضع لتفسير الفلاسفة وأصحاب الرأي والعلماء المختصين، كل حسب مجاله، ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق، أن هذا التفسير صحيح، بل مجرد فكرة أو افتراض، لمحاولة وصف تلك الأشياء غير الموجودة ماديا، وأي خداع يمارسه فيلسوف أو عالم لدمج شيء ميتافيزيقي مع شيء فيزيائي وإيهام الناس أن هذا الأخير هو شيء فيزيائي صحيح، هو تضليل للعقل البشري والإنسانية جمعاء، حتى لو حصل ذلك العالم على جائزة ما، ومثال على ذلك حين نتحدث عن مكنونات النفس البشرية، ودمج الأحلام والانفعالات الشخصية والاضطرابات السلوكية وما يجري فعلا من عمليات كيميائية في العقل وعمليات كهربائية في الجسم، وخلط الناتج للحديث عن امراض نفسية تحتاج إلى علاج، فإن هذا تضليل وخداع لا يجوز في الأخلاق والقيم الإنسانية العليا، وتشارك هيئات صحة عالمية في مثل هذا التضليل بترخيص أدوية تدّعي أنها تعالج امراض نفسية لم يثبت وجودها فيزيائيا وعلميا، وهنا يجب التفريق بين الأدوية المهدئة، والأدوية التي تدّعي أنها تعالج مرضا نفسيا مع أن النفس كلها، ليست شيء مادي.”

جلال الخوالدة سلسلة فنون المعلومات
اقتباس #ثقافة

“في الجانب الفكري - الثقافي: إن عددً ا غير محدود من الأفلام والكتابات التي تتناول العالم الثالث، أفريقيا والعالم الإسلامي بشكل خاص، تفتقر إلى النزاهة والموضوعية، إذ يتم عرضها من منظور ضيق، خاص، وأغلب الأحيان متحيز بسبب موقف مسبق. كل ذلك من أجل إبراز الظواهر والممارسات التي تؤكد الفكرة الموضوعة سلفً ا. كما أن التركيز الذي يظهره الغرب تجاه بعض القضايا والمجموعات الإنسانية ليس دافعه الوصول إلى حل هذه القضايا أو الدفاع عن هذه المجموعات، بقدر ما يهدف إلى إضعاف بنية هذه المجتمعات، ومراكمة المشاكل في وجهها، وإخضاع أولويات القضايا فيها إلى نسق يخدم مصالحه، وإلا كيف نفسر تركيز الأنظار على مشاكل الأقليات في بلدان معينة ولا يشار، مجرد إشارة، إلى الانتهاكات التي تلاقيها الأغلبية؟ وهل يمكن الوصول إلى صيغ وحلول عادلة وديمقراطية بالنسبة للأقليات في الوقت الذي تفتقد فيه مثل هذه الصيغ والحلول بالنسبة للأغلبية؟ يضاف إلى ذلك: المحاولات المستمرة لإبقاء النسق الفكري - الاجتماعي - السياسي السائد في بلدان كثيرة مختلفً ا، والادعاء أن الأنساق الأكثر تقدمً ا لا تلائم هذه البلدان استنادً ا إلى ذرائع مستقاة من التاريخ والتقاليد والمناخ والدين... إلخ. إن النظرة الاستشراقية، بما تحمله من ترفع ومغالاة ومقاييس خاطئة، تعني الكثير في هذا المجال. لقد أبرز إدوارد سعيد عددً ا كبيرً ا من الوقائع والشواهد في كتابه عن الاستشراق، والتي تثبت ذلك. إن هذه النظرة لا تزال هي التي تحكم وتحدد موقف الغرب تجاه الشرق، الأمر الذي يجعل النضال الفكري - الثقافي محكومً ا بصيغ غير متكافئة، ولا يظهر إلا ما يريد الآخر أن يراه.”

عبد الرحمن منيف بين الثقافة والسياسة
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة