اقتباس مختار

“! لا أظنّ أن إنسانً ا يستطيع أن يدّعي أنه عاش الحياة ما لم يجرب فَقْد الحياة, ثم استعادة الحياة”

— إبراهيم الكونى • من كتاب: فرسان الأحلام القتيلة
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #حب

“(...) عندما قالوا لي أنك أصبحت من سكان السماء، لم أكن أعلم ما علي فعله.. ركضت حتى ما عدت أشعر بقدماي، حتى شعرت بقلبي يكاد يقفز خارج قفصه، حتى أنفاسي تتصارع للوصول إلى نهاية الطريق.. ركضت مسرعا" إلى حيث كنا نلتقي، باكيا" على طول الدرب، آمل"ا أن أجدك و تخبريني ماذا أفعل في خضم هذا الضياع و الخراب.. حبي لك كان إلهيا"، راقدا" في قلبي، ثابتا"، لم يتزحزح يوما" و لن.. بل سيبقى و لن يتغير..(...) ما أكتبه و ما أقوله، و كل أنواع التعاويذ التي اخترعها أسلافنا بإسم التواصل و اللغة، لا قيمة له بعد الآن.. فلا وجه للمقارنة، بين ما أشعر به كعاشق لعينيك البنيتين تحت أقدام الشمس، كقفص فارغ كان يلتهمه الصقيع و يعشش داخله قبل دخولك، و بين ما أكتبه أو أحكيه.. لن تسعفني اللغة بعد الآن..(...) ركضت و ركضت و ركضت، حتى وصلت إلى المقعد الذي جمعنا يوميا"، أمامنا البحر و حولنا الورود تتأملك، و تلة خضراء تحمي ظهرنا.. لم أجدك.. (يحرق ديبك..).. بت وحيدا" جالسا" على مقعد خشبي، و أصبحت على يقين أن كلامهم صحيح..(...) اطمئني.. استريحي.. فبعد أن استحضرت طيفك أمامي، اختفت العاصفة، عمت الطمأنينة في صميم الروح، و عدت سيرا" بطيئا" (مش فاهم شي)، شارد الذهن إلى البيت..(...) لا فرق.. سأحبك كيفما كنت.. نقطة بيضاء على ورقة الكربون الكبرى، نسمة تصارع خدي تارة و تغفو على كتفي طورا"، فكرة في بالي، حبرا" أسودا" قاتما" بين أسطري، حتى إن كنت مجرد جسد فارغ مرمي في بطن الأرض المظلم..(...) سأبقيك على قيد الحياة.. لن أفلت أية ذكرى جمعتنا.. سأحاول المضي في حياتي، مخبئا" إسمك بين شفتاي حتى لا يباغتني العطش على غفلة، سأجرب أن أحتفظ بيديك في جيوب معطفي كي لا أشعر بالوحدة شتاء".. ستكونين على قيد الحياة، و وجودك سيتحقق من خلالي.. (...)أحبك..”

اقتباس #فلسفة

“في مجتمع تتعايش فيه تيارات شتّى وحيث يمكن لتأثير هذه التيارات أن يُمحى أو يحدّ بشكل متناوب، يبقى في المستطاع الإفلات تقريباً من محاكم «الكيتش». ويمكن للفرد عندئذ أن يحافظ على تميزه، وللفنان أن يخلق أعمالاً فنيّة مدهشة. ولكن في البلدان التي يستأثر فيها حزب سياسي بالسلطة كلها، نجد أنفسنا حالاً في مملكة «الكيتش» الدكتاتورية. إذا كنت أقول ديكتاتورية فإني أقصد بذلك أن كل ما يطعن بـ «الكيتش» ملغىً من الحياة: كل إظهار للفردية، (لأن أي نشاز هو بصفة في وجه الأخوّة الباسمة) وكلّ شك (لأن من يبدأ بالشك في التفاصيل الصغيرة يتوصل في نهاية المطاف لأن يشك في الحياة بحد ذاتها). كذلك السخرية (لأن كل شيء في مملكة «الكيتش» يؤخذ على محمل الجد)، وأيضاً الأم التي هجرت عائلتها، أو الرجل الذي يفضّل الرجال على النساء مهدداً بذلك الشعار المقدس «تناسلو واملاؤا الأرض». انطلاقاً من وجهة النظر هذه، فإن ما يسمى بـ «الغولاغ» يمكن اعتباره ثغرة عفنة يرمي فيها «الكيتش» التوتاليتاري بأوساخه.”

ميلان كونديرا The Unbearable Lightness of Being
اقتباس #فلسفة

“وأبصر في المباني و المساكن , والمتاجر , والمصانع , والمعابد , والمستشفيات , والثكنات , والمقاهي , والملاهي , والمحاكم , والسجون , ودور العلم والفنّ وغيرها وغيرها من أصناف المباني التي يشيدها الناس لشتى الغايات والمناسبات . ففي المساكن أبصر أرحاماً تمتلئ وأرحاماً تفرغ . وأبصر طفولة تحبو إلى الصبا , وصبا يندفع نحو الشباب , وشباباً يعدو إلى الكهولة , وكهولة تهرول إلى الشيخوخة , وشيخوخة تدبّ إلى القبر . أبصر عيوناً تدمع , وعيوناً تضحك , وعضلات يفتّتها الوجع والهلع , وأوداجاً يفجّرها الحقد والغضب . أبصر هموماً تتلبّد غيوماً , وغيوماً تنقشع عن نجوم . أبصر حياة الناس في جدّها وهزلها , وفي مدّها وجزرها . وفي المتاجر أبصر باعة يترصّدون الشاري ترصّد العنكبوت للذبابة . والكلّ قد علقوا في شباك لا براح لهم منها . إنّها شباك الإله الساحر الماكر القهّار الذي اسمه الدينار . وفي المصانع أرى بشراً يعالجون ماكينات لا لحم فيها ولا دم , ولا فكر لها ولا قلب . ولكنها تستعبد الذين يعالجونها , فتمتصّ لحومهم ودماءهم , وتستبدّ بأفكارهم وقلوبهم بإسم التقدّم وإسم الدينار . وفي المعابد أرى بخوراً وشموعاً تحترق , وجباهاً تنطح الأرض , وأكفّاً ترتفع إلى فوق , وأيدياً تقرع الصدور , وشفاهاً تتمتم ابتهالات وتسابيح وتضرعات . فلا أرى الجباه تشرق بالنور , ولا الأكفّ تمتلئ بالخيرات , ولا الصدور تتطهّر بالبخور , ولا الشفاه تسيل بالبركات . وفي المستشفيات أرى المباضع تعمل في اللحم والعظم , وفي الأحشاء والأمعاء . وأرى الجراثيم في سباق مع العقاقير , والأسرّة تترنّح بالأوجاع , والذين تجنّدوا للدفاع عن العافية ضدّ السقم أرى بعضهم يطعن العافية في الظهر . ولا عجَب , فلو أنتصرت العافية على السقَم لما كان لهم ما يعملون . فمن سقم الناس رزقهم ورضا الدينار الذي بإسمه يسبّحون . وفي الثكنات أرى أقواماً جعلَت منهم شرائع الناس دمى وآلاعيب وذبائح تقدمها لطاغوت يدعى الدولة أو الأمّة . وهذه الدمى لا تملك من أمرها غير واجب الطاعة العمياء والخرساء . فلا حق لها في الصياح , أو النباح , أو الشكوى مهما تكن المهام المنوطة بها . إنّها هناك لتزرع الموت ولتحصد الموت عند الحاجة . وأكرِم بزارع الموت وحاصده من بطل ! وفي المقاهي والملاهي أرى الناس يتدافعون بالمناكب هرباً من فراغ هائل في نفوسهم , تزحف فيه الثواني بأرجل من رصاص فتضيّق عليهم أنفاسهم وتكاد تُزهق منهم الروح . إنّهم يستجيرون من الرمضاء بالنار , ويهربون من الدبّ إلى الجبّ , ويطفئون عطشهم إلى الماء القراح بالماء الأجاج . إنهم يملأون الفراغ بالفراغ , ويطردون السأم بالسأم , وتبقى الدقائق . أمّا هم فيتهرّمون . وفي المحاكم أرى رجالاً تجلببوا بسلطان القانون . ورجالاً ونساءً يستجدون منهم العدل والرحمة بإسم القانون . وأرى الرحمة والعدل يقرعان أبواب المحاكم قرعاً موصولاً , فلا تُفتح لهما الأبواب , ولا يُسمح لهما بالدخول . وفي السجون أبصر الآلاف المؤلفة من الذين قضى عليهم القانون بالعيش ضمن جدارن كالحة , قاسية , عابسة بينها وبين الشمس المحيية والهواء الطلق والنظافة المنعشة جفاء مقيم . مثلما قضى عليهم بالحرمان من كلمة لطيفة , وبسمة عذبة , ولمسة مؤنسة , وبضروب من التعذيب والتهشيم والتحقير يقشعّر لها حتى الشيطان الرجيم . أولئك هم الذين في طبائعهم ما ليس يأتلف وطبيعة القانون . ولذلك يطيعون طبائعهم ويعصون طبيعة القانون . فيقتلون لا حيث يأمر القانون بالقتل بل حيث تأمرهم طبائعهم وينهاهم القانون . ويحبّون حيث الحبّ جريمة , ويتزوّجون حيث الزواج زنا في عرف القانون . ويأكلون من طيّبات ما رزقهم ربّهم عندما تكون تلك الطيّبات في حوزةٍ غير حوزتهم . فهم لذلك جَرَب وطاعون ونفايات كريهة في مجتمع سليم الروح والبدن , وطاهر النفس والأنفاس . والقانون الساهر أبداً على سلامة المجتمع وطهارته يرى الخير كلّ الخير في نبذهم وحصرهم ضمن السجون ريثما من رجاساتهم يتطهّرون . وفي دور العلم والفن أبصر حشوداً من الطلّاب والطالبات وقد أقبلوا ينهلون المعرفة . وها أنا منهل من تلك المناهل . فأي المعرفة هي معرفتي ؟ وماذا نهلت من غيري لينهله غيري مني ؟ ولو أنّ ما نهلته كان يطفئ عطشاً لأطفأت عطشي . فكيف أروي غيري وأنا عطشان ؟ كيف أنير لغيري السبيل وأنا أسير في ظلمة دامسة ؟ كيف أكحّل أجفان غيري بمرود الجمال وأجفاني يتآكلَها الصديد والرمَد ؟ كيف أحرّر غيري من ربقة الأرض والسماء وطواغيت الهموم والشهوات , وأنا رقيق السماء والأرض , والشهوة والهمّ ؟”

ميخائيل نعيمة اليوم الأخير
اقتباس #فلسفة

“إن الميّزة الوحيدة اللازمة لكي يصبح الإنسان فيلسوفاً جيداً هي قدرته على الدهشة"إنه الصباح ، الأم ، الأب وتوماس الصغير يتناولون طعام الإفطار في المطبخ . تنهض الأم .. وعندها .. يستفيد الأب من كونها تدير لهما ظهرها ليرتفع في الهواء ، ويطير أمام عيني توماس الجالس مكانه . ما الذي سيقوله توماس ، برأيك ؟ ربما أشار بإصبعه إلى أبيه قائلاً : (أبي يطير)لا شك أن ذلك سيفاجئه قليلاً لكنه لن يثير عنده استغراباً فائق الحد . فالأب يقوم على أية حال، بأعمال غريبة كثيرة ، مما لا يجعل دورة تحليقه في الهواء تغير شيئاً في نظره . فهو يراه كل يوم يحلق ذقنه بآلة غريبة، كما يراه أحياناً يتسلق السطح ليغير إتجاه هوائي التلفزيون ، أو يدخل رأسه في محرك السيارة ، ليخرجه بعد قليل أسود قاتم . الآن نأتي إلى الأم ، لقد سمعت ما قاله توماس فإستدارت بحزم ، فكيف ستكون برأيك ردّة فعلها على منظر الأب محلّقاً في الهواء ؟؟؟ لا شك أنها ستفلت إناء المربّى ، مطلقةً صرخةً قوية وربّما لزم الأمر استدعاء الطبيب بعد أن يعود الوالد إلى كرسيّه لماذا كانت ردّتا فعل الأم وتوماس مختلفين بنظرك ؟ إنها قصة عادة (احفظي هذا جيداً) لقد تعلمت الأم أن الناس لا يستطيعون الطيران ، بينما لم يتعلم توماس ذلك . إنه لا يعرف بعد جيّداً ما هو الممكن عمله في هذا العالم أو لا .. ولكن ماذا بشأن العالم نفسه يا صوفي ؟ هل تجدين أنه كما يجب ؟ انه يحلّق في الفضاء هو أيضاً. المحزن أننا نتعود ونحن نكبر على أشياء كثيرة غير جاذبية الأرض ونخلص لأن نرى كل شيء طبيعياً ويبدو أنه مع العمر لا يظل هناك ما يدهشنا لكننا نفقد بذلك شيئاً أساسياً هو ما يحاول الفلاسفة إيقاظه بداخلنا #عالم_صوفي #جوستاين_غاردر”

اقتباس #أدب

“.. قلت سأحاول كل شيء ولن أستسلم.. ولكني اكتشفت أن الظلم.. لا يبيد.. ما الحل؟ أن تحدث ثورة على الظلم؟ نعم تحدث تلك الثورة.. يغضب الناس فيقودهم ثوار يعدون الناس بالعدل وبالعصر الذهبي, ويبدءون كما قال سيد: يقطعون رأس الحية.. ولكن سواء كان هذا الرأس اسمه لويس السادس عشر أو فاروق الأول أو نوري السعيد, فإن جسم الحية, على عكس الشائع, لا يموت, يظل هناك, تحت الأرض, يتخفى يلد عشرين رأسً ا بدلا من الرأس الذي ضاع, ثم يطلع من جديد. واحد من هذه الرءوس اسمه حماية الثورة من أعدائها. وسواء كان اسم هذا الرأس روبسبيير أو بيريا فهو لا يقضى, بالظبط, إلا على أصدقاء الثورة. ورأس آخر اسمه الاستقرار, وباسم الاستقرار يجب أن يعود كل شيء كما كان قبل الثورة ذاتها. تلد الحية رأساً جديداً. وسواء كان اسم هذا الرمز يزيد بن معاوية أو نابليون بونابرت أو ستالين فهو يتوج الظلم من جديد باسم مصلحة الشعب. يصبح لذلك اسم جديد, الضرورة المرحلية .. الظلم المؤقت إلى حين تحقيق رسالة الثورة. وفي هذه الظروف يصبح لطالب العدل اسم جديد يصبح يسارياً أو يمينياً أو كافراً أو عدواً للشعب حسب الظروف..”

بهاء طاهر قالت ضحى
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة