اقتباس مختار

“يا للعجب! أزرع قلبي على الورق, فينبت في قلوب الناس ..”

— ميخائيل نعيمة
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #تاريخ

“يجدر بنا الآن أن نميّز تمييزً ا صارمً ا بين الفلسفة وبين قراءات التراث. وفي الحقيقة، كلّ من يحصر التفكير في مشاريع قراءة التراث هو يهوّن على نفسه كثيرً ا، مهمّة التفلسف. كلّ العلاقات مع الماضي متهافتة، طالما هي لا تقدم على إعادة اختراع دلالة هذا الماضي بالنسبة إلينا، نحن سكّان المستقبل، انطلاقً ا من أفق الحاضر. ولقد صُرفت مجهودات مريرة للسيطرة على دلالة التراث بالنسبة إلى جيل الاستقلال، وكأنّه بعد معركة التحرر من استعمار الحاضر، انخرط المثقفون في التحرر من استعمار الماضي. لكنّ الماضي لا يجب أن يكون خصمً ا لأحد. بل هو جملة من مصادر أنفسنا القديمة علينا الاحتراس في التزوّد الروحي أو اللغوي أو الميتافيزيقي منها. كانت مشاريع الوقت الضائع: ففي غياب مغامرات كونية للعقل، وهي تتمّ دومً ا في الحاضر، تنخرط الثقافات في معارك ذاكرة وعمليات تأبين واسعة لجثة الماضي في وعيها العميق، ولكن من دون أيّ قدرة حقيقية على الحداد. على كل حال، كانت بعض قراءات التراث ضربً ا من تملّق الذات في وقت عصيب حيث لم يكن المثقف قادرً ا على التفلسف بالمعنى الدقيق للمفهوم، أي إقامة الأسئلة الكونية حول كينونته في العالم. كان تحويل التفكير الفلسفي إلى قراءات تراث خطأ تاريخيًّ ا جسيمً ا، أوهمنا بأنّه يمكننا أن نتفلسف بشكل محلّي. والحال أنّ الفلسفة كونية أو لا تكون.”

اقتباس #فكر

“ولذلك فإنّ عقوبة الإعدام متى صدرت ضدّ معارضين لسلطة الدولة باسم جريمة “سياسية” هي أكثر الجرائم لؤما ميتافيزيقيا: نعني استعمال العدالة بوصفها مؤسسة قتل. إذ ما معنى “المعارضة” ؟ - نحن لا نملك إلى حدّ الآن أيّ مفهوم مناسب ومتفق عليه حول معنى معارضة الدولة؟ وهذا النقص يؤجّل الدرس الديمقراطي إلى أمد غير معلوم. في الحقيقة ليس هناك “جريمة” سياسية يمكن لمعارض ما أن يقترفها إلاّ تجوّزا أو توسّعا في المعنى. فكل موقف معارض هو نوع مختلف (وليس مخالفا) من الحرية. ولذلك لم يفهم حكّامنا، أبدا، منذ الجاهلية، معنى المعارضة إلاّ عرضا. لقد ظلّ الخارج عن الحاكم عندنا مجرما نسقيا، لا يمكن أن نقيم معه أيّ ضرب من التفاوض الإيجابي حول الحرية. ولذلك تأخّر درس الديمقراطية لدينا بشكل لم يعد يمكن احتماله. إنّه لا يمكن الاطمئنان الأخلاقي لأيّ دولة تطبّق عقوبة الإعدام: فهي تفهم السيادة بوصفها بالأساس مؤسسة قساوة محضة، مسلطة على رقاب السكان داخل إقليمها منظورا إليه كغرفة تعذيب أبيض، يمكن أن يتلوّن إلى الأسود في أي لحظة استثنائية، أي لحظة الاتهام “السياسي”. من أجل ذلك لا يجوز أبدا تبرير الموت بواسطة الديمقراطية. ليس هناك موت ديمقراطي أو قتل ديمقراطي أو إعدام ديمقراطي. بل ما نحتاج هو التدرّب على إعادة بناء المعارضة السياسية ديمقراطيًّ ا: كل معارضة، أكانت قائمة على وهم ديني أو على مطلب اجتماعي أو على رأي فكري أو على حرية شخصية أو على ضمير أخلاقي أو حتى على اعتراض بيئي،.. هي ضرب من التحدّي السياسي لا يحق لأيّ جهة مصادرته، أي معاملته باعتباره جريمة تستحق الإعدام. فإنّ الدولة هي المسؤولة أوّلا وأخيرا ليس فقط عن مناخ العنف، بل بخاصة عن سياسة الموت في بلد ما: فكل من يموت أو يُقتل هو ميت أو مقتول تحت مسؤولية الدولة، سواء بشكل مباشر (من خلال التشريعات القائمة) أو بشكل غير مباشر (من خلال وتيرة العنف المسموح بها).”

جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة