اقتباس مختار

“لم أعد داريا .. إلى أين أذهبكلَ يومٍ .. أحس أنك أقربكل يوم .. يصير وجهك ُجزءاًمن حياتي .. ويصبح العمر أخصبوتصير الأشكال أجمل شكلاوتصير الأشياء أحلى وأطيبقد تسربتِ في مسامات جلديمثلما قطرة الندى .. تتسرب.. اعتيادي على غيابك صعبٌواعتيادي على حضورك أصعبكم انا .. كم انا أحبك حتىأن نفسي من نفسها .. تتعجبيسكن الشعر في حدائق عينيكفلولا عيناك .. لا شعر يكتبمنذ احببتك الشموس استدارتوالسموات .. صرن انقي وارحبمنذ احببتك .. البحار جميعااصبحت من مياه عينيك تشربحبك البربري .. أكبر منيفلماذا .. على ذراعيك أصلب ؟خطأي .. أنني تصورت نفسيملكا ، يا صديقتي ، ليس يغلب.. وتصرفت مثل طفل صغير.. يشتهي أن يطول أبعد كوكبسامحيني .. إذا تماديت في الحلم.. وألبستك الحرير المقصبأتمني .. لو كنت بؤبؤ عينيأتراني طلبت ما ليس يطلب ؟أخبريني من أنت ؟ إن شعوريكشعور الذي يطارد أرنبأنت أحلى خرافة في حياتي.. والذي يتبع الخرافات يتعب”

— نزار قباني • من كتاب: قصائد متوحشة
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

Goodreads #أدب

“لقد حاولت منذ وقت مبكر، نسبيا، أن أقترب من الصحراء. وكان ذلك بداية ب"النهايات"، وحين اكتشفت إمكاناتها واحتمالاتها لم أتردد في أن أكرّس كل جهدي من أجل الاندفاع إلى أعماقها، وهكذا قضيت سنوات عديدة في التحضير لهذه الرحلة الخطرة. ولما شرعت بأولى الخطوات تأكدت أن هذا "المكان" يمكن أن يعطي الرواية العربية أحد ملامحها المميزة، وبالتالي يضعها في مواجهة إحدى القضايا الكبرى التي يجب ألا تتردد في اقتحامها والتعامل معها: الصحراء والنفط معًا، وليس الصحراء الرومانسية أو الصحراء الجاهلية.ليست "مدن الملح" رواية الحنين، أو العودة إلى الجذور، أو حتى المكان الأليف، حسب باشلار، وبالتالي ضرورة العودة إليه مرة أخرى، أو محاولة استعادته في الذاكرة كصيغة بديلة. إن هذه الرواية، بالدرجة الأولى، قراءة المكان وتأثيراته في مرحلة معينة، مما يقتضي تقدير احتمالاته، وما يرتب من نتائج.إذا كان البحر قد شكّل العمود الفقري للرواية الغربية، واكسبها الكثير من ملامحها، وما يزال كذلك إلى الآن، فمن الجدير بالاهتمام أن يلتفت الكتاب العرب المعاصرون إلى قراءة الصحراء، ومعرفة انعكاساتها على الفكر والسلوك. هذا لا يعني أن نتمثل كل القراءة في الرواية حصرا، إذ يمكن أن تقرأ بأشكال ووسائل متعددة.ولعل من المفيد هنا لفت النظر إلى الجهد الذي بذله المرحوم علي الوردي في قراءة المجتمع العراقي والتأثير البدوي في تكوينه، وبالتالي تفسير الكثير من التصرفات والسلوك وحقيقة العلاقات السائدة. فإذا كان كم البداوة بهذا المقدار في بلد يعتبر غير صحراوي، نسبيا، فكيف يكون الحال في الصحارى الحقيقية، خاصة إذا ترافقت الصحراء بالمال؟إن حجم البداوة في داخلنا كبير، وبعض الأحيان نفاجأ ونفزع حين نكتشف أنه بهذا المقدار. أما مظاهر الحضارة والحداثة التي ندعيها، فلا تعدو أن تكون قشرة "خارجية"، الأمر الذي يستدعي حفرًا عميقًا، والتأسيس على أرض صلبة، تمهيدًا للدخول إلى العصر. أما أن نحمل على أكتافنا هذه "الذخيرة" البدوية، ونموهها بربطات العنق والعطور الباريسية والآلات الحاسبة، فإنها لن تخفي الحقيقة الكامنة تحت السطح، والتي ستظهر عند أول منعطف، وستقول بالتالي أي علاقة لنا بهذا العصر!يمكن القضاء على التخلف أو تجاوزه، بالمواجهة وليس بالتخفي، وبداية بالاعتراف. ولعل الرواية، خاصة في المرحلة الراهنة، بمثابة كرسي الاعتراف الأول. فإن جلسنا فوقه وبدأنا بالكلام الصادق، فعندئذ نعرف من نكون وماذا يجب علينا أن نفعل الآن وغدًا. ونكون قد قدمنا، في نفس الوقت، رواية يمكن أن يقال إنها عربية، دونما خطأ في تحديد النسب أو الهوية، ومن خلال رابطة الأرض لا رابطة الدم!”

عبد الرحمن منيف بين الثقافة والسياسة