“اما هي فلم تكن معجبة بانصاف الحلول و العقول و البشر .. كانت اذا اعطت اعطت بكاملها .. و اذا تألمت اجتاح السواد شعاف قلبها .. كانت لينة هادئة ترضى بالكل او العدم و لا للانصاف كان شعارها .. لم تقبل بنصف القلب و لا بنقصان المشاعر .. و لا بين بين الحب .. كانت و لم تزل قانعة راضية بأن النصف ما هو الا حجة اختلقها كاهن قديم ليوهم البشر انذاك بأن التوسط اول الحلول و اخرها و ايسرها و ابسطها .. و لكنها لم تكن ترضى بالشغف القليل و لا توسط النفس و لا حتى نصف الكيان .. و اما هو فكان اذا اعطى حاسب و اذا بذل حسب .. كان اشبه بالجحيم الباردة التي لا تلين و لا تقسو على نفس ستحرقها .. كان هامد القلب هادئ اللسان بالد الروح و عصي المشاعر .. كان اشبه بالزيت حين كانت هي نارا مستعرة تحرق داخلها مع كل كلمة عابرة منه لا يلقي لها بالا اين نزلت و اين استقرت ..”