اقتباس مختار
5 مشاهدة

“فرسالةُ الأديب أن يُميّز لنفسه وللناس هذه الفكرة الإلهية، بما فيها من روعةٍ وجمالٍ وقوة، وأن يقف إلى جانبها مُعجباً متعجباً، وأن يذيعها في الناس حتى يكونوا أنعمَ بحياتهم وأقدر على فهم وجودهم. عليه أن يسمو بهم فوق رغبات العيش المادي من طعامٍ وشرابٍ وكساء، وأن يُحررهم (ولو إلى حدٍ ما) من قيود الزمان والمكان. وأظنك تستطيعُ أن تتخذ هذا التعريف مقياساً تُوازن به بين الأدب الحي والأدب الميت، فكما يوجد في هذا العالَم أطباء ودجالون يدّعون الطب، كذلك يوجد أدباء وأدعياء يدعون الأدب. وإذا كنت تحرصُ الحرصَ كله على التمييز بين النقود الصحيحة والنقود الزائفة؛ وهي التي تحصل بها على أغراضك المادية؛ فالأجدر بك أن تكون أكثر حرصاً على التمييز بين الآثار الأدبية الصالحة والآثار الأدبية الزائفة؛ وهي التي تحصل بها على أغراضك الروحية. مجلة الرسالة/ يناير 1933م”

— عبد الحميد يونس
شارك هذا الاقتباس: