“مثاله ان واحدا منهم التجأ الي في هذا الباب وبعثني ما شهدت من فرط شفقته بصناعته واشفاقه ان يقع منه في امر ديني خلل وتخرجه عن التجازف فيه على تولي آلة لأوقات صلاتي النهار بحسب المذهب الذي كان يراه وجعلته على شهور الروم احتراسا عن اسماء البروج فاخذ يقترح فيه على انه عمله على شهور العرب فاعلمته أن الأمر لا يسنبهم (1) بها وانها مع شدة الاضطراب يحوج حينئذ الى النسئ وهي محرم في الاسلام وزائد في الكفر فحملته جهالته على ان ختم الامر بانه لا يقبل شيئا معمولا على شهور الروم ولا يستجيز ادخاله المسجد وليس القوم بمسلمين فقلت له، فالروم ايضا يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق فلا تتشبه بهم فيهما ولما لم ينجع فيه التبصير والتعليم قابلته بما استخفه بالداء الذي لا دواء له ورأيت ترك الاحتساب بكسر تلك الآلة حسبة . (1) كذا . من رسالة افراد المقال في امر الظلال، صفحات 36، 37.”