“الهدوء عندنا فى ارض السحلبية الزرقاء ، اعياء ثقيل . الأشياء لا تتصالح فى الهدوء . الأشياء تنكص عن تدبير قواعد للقوى، فى الهدوء . الهدوء مضلل ؛ وثبة إلى الغرق. لكن علينا تبجيل الهلع ، الذى لا ينبت بسماد آخر غير سماد الهدوء . السهم ، إذ أطلقه للقنص، ادلله بلسان صامت : ينبغى ان يكون قلبى هادئا حين أكلم السهم ؛ ان تكون يدي هادئه ؛ ان تكون عيناي هادئتين البرهة هادئة فى يقين الطريدة هى المقتل . الهدوء علم اختزال الزمن كله ، الذى ببدء أو من غير بدء ، إلى صوت مختزل فى سهو الحركة عن دورها . الهدوء عناد، وتهويل بالعناد.
*
نظرتك إلى نظرة المستوحش الانيس. اتريد ابلاغي انك مستوحش يؤنس واننى مستوحش يوحش؟ ثمت شىء ضائع هنا . هل صاحبت كلبا ؟ هل اقتنيت كلبا ، أيها الغريب ؟ هل قتلت كلبا ؟ الكلب هرطوقي . الكلب خطأ مقصود . عندنا كلاب كثيرة فى ارض السحلبية الزرقاء .
*
اأنا اخون ذاكرتي ، أم تتصنع ذاكرتي اننى اخونها؟ كل ما اعرف أنها لا تملكني ولا املكها، فلا اشغلن نفسي ، اذا، بأن يخونني ما لا يملكني، وان اخون ما لا أملك.
*
لا غناء . لا قصص . لا رقص . لم نفكر بفكرتنا الا كهبة. دعوا التسلية تحضر طوعا ، فيما بعد . سيكون الأمر الهاما بحضور الغريب .
احضروا غرباء معصوبي الاعين، تدهشونهم حين يفتحونها عليكم . نادوهم بلسان خيالكم. ابتكروهم . ذكروهم بأسمائهم أن نسوا أسمائهم.
*
لا حيرة . لا أمر محير . النظرة الأخيرة نظرة مشوشة ، لذلك هي أخيرة .
*
ااخلع عني معطفي كى تراني اكثر ، أيها الغريب ؟ عيناي مجهدتان كعينيك تبعثران ذاكرتي ، كأنك مرتاب فى أنني أعرف بعض الخفي الذى فيك. جميلة انا ، دون معطف ، أيها الغريب . جميلة بذاكرة أو من دونها . انت تلمسني أيها الغريب . لكنك تمضى أبعد مني إذ تنظر إلي. انا معبر بصرك .
*
ماذا ترى مني بنظرتك هذه ، أيها الغريب ؟ قوض نظرتك. اكسرها، واجمعني .
*”