اقتباس مختار

“ولن أَكْسِبُ شَيئً ا إذا خَسِرتُ نَفْسي And i will gain nothing if i lose myself”

— Khaled Ibrahim
صفحة الاقتباس

اقتباسات الكتب العربية

استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.

اقتباس #تاريخ

“يمنع الإنسان أن يصغي إلى دعوة العقائد الجديدة موانع شتى من آفات العقل والخلق والبيئة، تجتمع وتتفرق، ويُبتلى الرجل الواحد بها جميعً ا، وقد يبتلى بمانع واحد منها فيحول بينه وبين الإصغاء والإجابة. يمنعه أن يجيب الدعوة إلى المصلحين غطرسة، أو سيادة مهددة، أو مصلحة في بقاء القديم ومحاربة الجديد، أو ذهن مغلق لا يتفتح للفهم والتفكير، أو مغامسة للشهوات تحبب إليه أن يستنيم إلى العرف الذي يبيحها ويعزف عن الهداية التي تحظُرها وتقف في سبيلها، أو تعصب غضوب للعقيدة التي درج عليها، أو شعور بقوة سلطان تلك العقيدة في أبناء قومه، سواء منهم المتعصبون لها والقابلون لها على المجاراة والمداراة، أو جبن ينهاه أن يخرج على المألوف ويتصدى لسخط الساخطين وإن تبين طريق الاستقامة والسداد، أو إيغال في الشيخوخة يصد الإنسان عن كل تغيير ويميل به إلى كل تواكل ومتابعة وتقليد، أو حداثة سن تجعله تابعً ا لغيره في الرأي والخليقة وتجعل له شرة تحجبه عن التروية والمراجعة، أو ذلة مطبوعة تلحقه بمن أذله وبسط سلطانه عليه. فالغطرسة خلة تأبى على صاحبها أن يستمع إلى قول أو يصيخ إلى دعوة، أو يتنزل إلى متابعة إنسان، ترفعً ا عن الإصغاء قبل أن يهديه الإصغاء إلى موافقة أو إنكار. والسيادة المهددة توحي إلى صاحبها كراهة التجديد؛ لأنه يحس بالبداهة أن صاحب الجديد أولى منه بالسيادة إن شاع ما جدده بين الناس، فتبطل سيادته ببطلان القديم الذي قامت عليه، وقيام الجديد الذي نسخه وعفاه. والمصلحة في حالة من الحالات المستقرة تجعل الرجل محبًّ ا لتلك الحالة حبه للمنفعة، كارهً ا لتبديلها كراهته للخسارة، ميالً ا إلى محاربة الدعوة الجديدة قبل أن يبحث فيها ويتعرف وجوه الخير الذي قد يصيبه منها. والذهن المغلق يجهل ما يقال، ويعادي ما يجهل، وينفر من كل ما يشق عليه، وأول ما يشق عليه أن يفهم شيئً ا على وجهه السوي، أو يتهيأ للفهم بأ”

اقتباس #أدب

“لقد حاولت منذ وقت مبكر، نسبيا، أن أقترب من الصحراء. وكان ذلك بداية ب"النهايات"، وحين اكتشفت إمكاناتها واحتمالاتها لم أتردد في أن أكرّس كل جهدي من أجل الاندفاع إلى أعماقها، وهكذا قضيت سنوات عديدة في التحضير لهذه الرحلة الخطرة. ولما شرعت بأولى الخطوات تأكدت أن هذا "المكان" يمكن أن يعطي الرواية العربية أحد ملامحها المميزة، وبالتالي يضعها في مواجهة إحدى القضايا الكبرى التي يجب ألا تتردد في اقتحامها والتعامل معها: الصحراء والنفط معً ا، وليس الصحراء الرومانسية أو الصحراء الجاهلية. ليست "مدن الملح" رواية الحنين، أو العودة إلى الجذور، أو حتى المكان الأليف، حسب باشلار، وبالتالي ضرورة العودة إليه مرة أخرى، أو محاولة استعادته في الذاكرة كصيغة بديلة. إن هذه الرواية، بالدرجة الأولى، قراءة المكان وتأثيراته في مرحلة معينة، مما يقتضي تقدير احتمالاته، وما يرتب من نتائج. إذا كان البحر قد شكّل العمود الفقري للرواية الغربية، واكسبها الكثير من ملامحها، وما يزال كذلك إلى الآن، فمن الجدير بالاهتمام أن يلتفت الكتاب العرب المعاصرون إلى قراءة الصحراء، ومعرفة انعكاساتها على الفكر والسلوك. هذا لا يعني أن نتمثل كل القراءة في الرواية حصرا، إذ يمكن أن تقرأ بأشكال ووسائل متعددة. ولعل من المفيد هنا لفت النظر إلى الجهد الذي بذله المرحوم علي الوردي في قراءة المجتمع العراقي والتأثير البدوي في تكوينه، وبالتالي تفسير الكثير من التصرفات والسلوك وحقيقة العلاقات السائدة. فإذا كان كم البداوة بهذا المقدار في بلد يعتبر غير صحراوي، نسبيا، فكيف يكون الحال في الصحارى الحقيقية، خاصة إذا ترافقت الصحراء بالمال؟ إن حجم البداوة في داخلنا كبير، وبعض الأحيان نفاجأ ونفزع حين نكتشف أنه بهذا المقدار. أما مظاهر الحضارة والحداثة التي ندعيها، فلا تعدو أن تكون قشرة "خارجية"، الأمر الذي يستدعي حفرً ا عميقً ا، والتأسيس على أرض صلبة، تمهيدً ا للدخول إلى العصر. أما أن نحمل على أكتافنا هذه "الذخيرة" البدوية، ونموهها بربطات العنق والعطور الباريسية والآلات الحاسبة، فإنها لن تخفي الحقيقة الكامنة تحت السطح، والتي ستظهر عند أول منعطف، وستقول بالتالي أي علاقة لنا بهذا العصر! يمكن القضاء على التخلف أو تجاوزه، بالمواجهة وليس بالتخفي، وبداية بالاعتراف. ولعل الرواية، خاصة في المرحلة الراهنة، بمثابة كرسي الاعتراف الأول. فإن جلسنا فوقه وبدأنا بالكلام الصادق، فعندئذ نعرف من نكون وماذا يجب علينا أن نفعل الآن وغدً ا. ونكون قد قدمنا، في نفس الوقت، رواية يمكن أن يقال إنها عربية، دونما خطأ في تحديد النسب أو الهوية، ومن خلال رابطة الأرض لا رابطة الدم!”

عبد الرحمن منيف بين الثقافة والسياسة
جاري التحميل...

جاري تحميل المزيد من الاقتباسات...

لقد استعرضت جميع الاقتباسات المتاحة