“وهكذا نشهد تداعي وسقوط القلاع الثقافية الراسخة والمؤثرة، لتقوم عوضاً عنها ناطحات سحاب، ثقافية تتمثل بهذا الكم الهائل والمتزايد من الصحافة الملونة، والمسلسلات التلفزيونية التي استعارت من البداوة والتاريخ مجرد أسماء، وامتلات بمضامين تافهة ومزورة، وغابت الأعمال الجادة في مجال الأدب والفنون جميعاً، وحلت مكانها سيول جارفة من الرداءة والتفاهة والانحلال. وهكذا نجد أن قانون جريشام، الذي يقول إن العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة، وإن أشرار الناس يطردون أخيارهم، أصلاً ما يطبق وتبرز تجلياته في مجال الفكر والأدب والفن، في الوقت الحاضر، وفي عموم المنطقة العربية!”